أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

ثق بدولتك يا سوري، فالأسوأ لم يأتِ بعد

أرشيف

بعد سنوات طويلة في العمل الصحفي، ومعرفة كلفته، وبعد شهور من المتابعة والتدقيق في مصادر إشاعات الأخبار وكيفية تضخيمها واللعب بالمصطلحات، ومحاولات تحويل دمشق إلى عاصمة للتشدد عبر الإعلام، ومحاولة تحويل الشعب السوري عبر "فيسبوك" إلى وحوش قاتلة للأقليات، أقول جازماً إن ملايين الدولارات تُدفع شهرياً لخلق موجات من الإشاعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً عبر "فيسبوك"، تستهدف المواطن السوري البسيط، وتعمل على هدم أي جدران أمان تبنيها الدولة لحماية البلاد والعباد.

للأسف، بعض المسؤولين ساهموا بذلك من خلال قرارات غير مدروسة، زادت من صعوبة حياة فئة من السوريين، وسلّموا لإعلام الفلول "طبقاً جاهزاً من نظريات المؤامرة"، هؤلاء سنبقى نضيء على أخطائهم حتى يصلحوها أو يرحلوا.

موجات تسونامي الإشاعات زادت بشكل كبير بعد تفعيل شركة "ميتا" الإعلانات في دمشق؛ فأصبح القابع خلف الشاشة قادراً على إنشاء حملة إعلانية لإشاعة "ملعوبة" ثم الدفع عبر "الفيزا"، مع استهداف نصف مليون سوري بقيمة 500 دولار. تخيل ماذا تفعل المليون دولار، وحجم الوصول الذي توفره للإشاعات وتضخيم الأخطاء وتفجير الشارع.

هل تذكرون إشاعة الشركة الأمريكية التي استحوذت على 70% من نفط سوريا؟ سعينا جاهدين حتى حصلنا على نفي من مصدر رسمي لنطفئ الإشاعة... هل تذكرون إشاعات تسريبات وزارة الخارجية التي فندناها تفنيداً؟

سيبقى دورنا إجبار المسؤولين عن نفي الإشاعات، والعمل على الدفاع عن هذا الوطن الجريح، لذلك دعونا نتمسك بالدولة ونحث مسؤوليها على تحمل المسؤولية... فتشوا عن الحقيقة، ولا تندفعوا نحو الإشاعات الدولارية. 

الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي