عزيزي المسؤول، لا يجادلك أحد بضرورة مصادرة ما حصل عليه مجرم الحرب من أملاك وأموال في عهد الأسد، لكن لكي يكون ذلك مستدامًا وقانونيًا ومحميًا من المحاكم الخارجية والداخلية، يجب أن يتم طبقًا للقانون السوري، وضمن حكم محكمة قطعي، وليس قرارًا إداريًا.
أنا لك أيها المسؤول ناصح أمين، لا أملك في سوريا إلا بيت مدمر في بابا عمرو بحمص.
عزيزي المسؤول، لا يخولك الحجز الاحتياطي إخلاء أي منزل، ولا السكن به، ولا وضع اليد عليه، فالحجز الاحتياطي هو "قرار مؤقت يصدر من وزير المالية، يسجل في الصحيفة العقارية لمنع البيع والتنازل والهبة، لكنه لا يعطيك الحق بالانتفاع بالعقار، حتى لو كان لمجرم كبير".
لا نقول لك أن تجلس صامتًا، لا، حوّله إلى النيابة العامة، ثم القضاء، الذي سيصدر حكمًا بمصادرة أملاكه لصالح الدولة، وبعد ذلك، تخصص لك الجهة المسؤولة عن الأملاك العامة بيتًا لتسكن به، علمًا أنك لا تستطيع حتى ترميمه إلا بإذن الجهة المسؤولة، أما أن تسكن في بيت شبيح دون قرار قضائي، وفقط بقرار حجز احتياطي، فأنت بذلك تظلم الدولة ونفسك، وتفسح للشبيح مجالًا لرفع دعوى مضادة لتشويه سمعة سوريا الجديدة في المحاكم الدولية.
عزيزي المسؤول، نحن لا نكرهك، ولا نحبك، لكن لا نريد أن تقع في الخطأ وتجرنا خلفك.
عزيزي المسؤول، موضوع آخر... اثنان لا تقع في عداوتهما: الصحافة والمرأة.
الحسين الشيشكلي - زمان الوصل

تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية