السيد الرئيس، على غير العادة، صحوت اليوم مبكراً جداً، الساعة الرابعة فجراً، وعلى صدري ذنب "أم أحمد"، تلك العجوز أم 7 شهداء التي تسكن غرفة في مدرسة.
ومع بداية العام الدراسي، اختارت أن تترك غرفتها للطلاب وتسكن في خيمة. استيقظت متعباً، وتذكرت أيضاً المقاتل والمعتقل السابق طه الذي تُرِك منذ التحرير على الرصيف فاقداً عقله دون عون.
أعلم أنه من المفترض أن نتحدث مع مؤسسات الدولة من أجل هذه الحالات لا مع الرئيس، لكن ألم ترَ تلك المؤسسات هؤلاء الضعفاء وغيرهم طوال سنة و8 أشهر؟ ذنب أم أحمد وطه معقود في رقبتك، فأنت رأس السلطة وصاحب القرار.
يؤلمني جداً أن يبقى ضعفاء سوريا، الذين ضحوا من أجل تحريرها، مرميين في شوارعها، والبرد قادم ليزيد من قهرهم وقهري، ومن قهرك على ما أعتقد في قلبك.
هاتان الحالتان لابد أن تطيحا بمئة مسؤول لم يبادر إلى رفع الظلم، وبمئة مسؤول آخر لم يجد حلاً فورياً لهؤلاء الضعفاء (أم أحمد وطه وغيرهما).
يا إلهي، كم ستكون معبِّرة منك زيارة أم أحمد، وإعادة حق شهدائها، وإيجاد دار رعاية لطه! فهذه هي المظالم الحقيقية، لكن لا شيخ يتحدث عنها ولا إعلام يبحث فيها. أمام الله، سيدي الرئيس، أنت المسؤول، لا أنا.
صديقك من صدقك.
الحسين الشيشكلي - زمان الوصل

تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية