أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

نريد مواجهة محاكم دولية اقتصادية... أرجوكم

أرشيف

كل ما أخشاه أن يؤدي بنا التعامل العاطفي مع القضايا المالية إلى نزاع قانوني عابر للحدود. 

أتمنى أن تكون مؤسسات الدولة على دراية بذلك وأعدت له جيدًا، خصوصًا ما يخص المستثمر الأجنبي في سوريا، فالتعامل معه تحكمه اتفاقيات دولية وأخرى إقليمية مع بلاده، ويمكنه رفع قضية على الدولة السورية، وفتح باب كبير من الأخذ والرد القانوني، وربما الحكم لصالحه، ثم المطالبة بأمواله المصادرة في سوريا من حسابات الدولة في الخارج.

أمثلة دولية سابقة:
- الأرجنتين وأموال الصناديق السيادية (2012): عندما قامت الأرجنتين بتأميم شركة النفط "YPF" المملوكة لشركة "ريبسول" الإسبانية دون تعويض عادل وفوري بناءً على موجة شعبية وعاطفية، لجأت الشركة إلى التحكيم الدولي، واضطرت الأرجنتين لاحقًا لتسوية مالية ضخمة. 

والأدهى من ذلك، قامت صناديق تحوط أمريكية بملاحقة الأرجنتين قضائياً، ونجحت في استصدار قرار قضائي بالحجز على السفينة الحربية الأرجنتينية الشهيرة "ليبرتاد" أثناء رسوها في غانا، فضلاً عن محاولات الحجز على حسابات بنكية وأصول أرجنتينية في الخارج.

- قضايا فنزويلا النفطية: أدى التأميم العشوائي والتعامل غير المنضبط قانونياً مع الشركات الأجنبية (مثل كونوكو فيليبس وإكسون موبيل) إلى مئات دعاوى التحكيم الدولي أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار (ICSID)، مما أدى لفرض غرامات بمليارات الدولارات وملاحقة شحنات النفط الفنزويلية في الموانئ العالمية.

ما أقصده هنا هو تحقيق الحق ضمن عمل قانوني منظم، كي لا نخرج من المحاكم المحلية إلى المحاكم الدولية الاقتصادية، أو إلى التحكيم الدولي التجاري.

أمثلة على التحكيم الدولي التجاري:
▪ قضية شركة "إ سوميد" وشركات الطاقة الكبرى: التي طالما تحلت فيها الدول بلجوء حذر ومنضبط للمحاكم الدولية مثل غرفة التجارة الدولية (ICC) لتجنب تكبّد خسارات تضر بالتصنيف الائتماني للدولة.

ما تحتاجه البلاد حاليًا هو تحويل أي قوة اقتصادية للصالح العام، وإيجاد حلول تحفظ حق الدولة والشعب والمستثمرين أيضًا، أي لا ضرر ولا ضرار. 

الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي