مِكرٍّ مِفَرٍّ مُقبِلٍ مُدْبِرٍ معًا ... كجُلمودِ صخرٍ حطّه السيلُ من علِ.
وكأن امرأ القيس يصف زميلنا عبدالله العمر، وهو يهتز ويصرخ ويفسر ويهدد عبر البث المباشر في مواجهة مع من تنمّر عليه أو انتقده، لكنه أبدًا ما ترك في صدره زعلًا على أحد، ولا جرجر أي زميل إلى المحاكم؛ فبمجرد أن تسلم عليه صباحًا، بعد حفلة تنمّر طالته مساءً، يمسك يدك بكلتا يديه، وينظر إلى وجهك محاولًا التذكّر: "لي مع هذا الوجه قصة"، وحتى لو تذكّر، فقلب العمر طيب... العمر قلبه طيب، يعزمك فورًا إلى رؤوس ومقدام لدى أبي عبدو.
رغم حديثه عن علاقاته الواسعة التي اكتسبها عبر "موائد الطعام، والحلويات، والموالح"، لم يفرض الزميل عبدالله نفسه على إعلام الثورة، لا قبل التحرّر ولا بعده، بل التزم بمشروعه الخاص "بلدنا" وفي عمله الإعلاني خفيف الظل.
يمكنك انتقاد عبد الله العمر وأنت مرتاح البال، مطلقًا لن يشكوك إلى الأمن الجنائي، ولا حتى لأمك، ربما يخرج ببث مباشر، "يهزقك" بكلماته اللطيفة، ثم يعزمك إلى أكلة "كباب الباذنجان".
ما أحوجنا إلى استنساخ قلب هذا الرجل، وتوزيعه على بقية الزملاء والزميلات، والمؤثرين والمؤثرات، والناشطين والناشطات، ومحافظ دمشق.
الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية