أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

هيا أيها الناشطون لنحرق وزارة الداخلية

غميرة

تشكلت لجنة التحقيق في وفاة الشهيد محمد غميرة، في جو مشحون وشديد التعقيد، وبالتالي، لن تنال النتيجة التي خلصت إليها اللجنة قبول الأغلبية، المتأثرة أصلاً بذاكرة مثخنة بالجرائم من زمن الأسد، ولا حل إلا بشفافية مطلقة من وزارة الداخلية لاستعادة الثقة، ومنع المتصيدين من اغتنام أي خطأ لهدم التجربة كاملة.

أقولها بصوت عالٍ، نعم هناك أخطاء ارتكبتها وزارة الداخلية، لكن الحل ليس بترك الوزارة وحيدة أمام معارك الفلول الفيسبوكية، لكن بمراقبتها، والتأكيد على أهمية الإصلاح والمتابعة، ومراقبة معاقبة المسيء الذي يمثل نفسه وليس المنظومة بأكملها.

لا يمكننا إغفال سرعة الإجراءات الرقابية والقضائية في قضية غميرة، وهذا يدل على جدية الدولة في معالجة أي انتهاك بصرامة، ودورنا نحن، متابعة هذه الإجراءات حتى النهاية، إلى معاقبة المتورطين.

قالت لجنة التحقيق كلمتها (صفعة على الرقبة وجر من العنق) أدى إلى مضاعفات كبيرة، ومحمد مريض ناعور، وهذا المرض مع هذه الممارسة مميت فعلاً.

الناعور هو اضطراب وراثي نادر يمنع الدم من التجلط (التخثر) بشكل طبيعي. نظرًا لعدم قدرة الدم على التخثر، فإن أي صدمة، كصفعة أو ضربة، قد لا تبدو خطيرة لشخص سليم، لكنها قد تسبب للمصاب نزفًا داخليًا خفيًا أو تجمعًا للدم (ورمًا دمويًا) في مناطق حساسة أو حيوية كالرقبة أو الرأس، مما قد يشكل خطورة بالغة على حياته، وهو ما حصل مع الشهيد محمد.

صديقي الناشط، عناصر وزارة الداخلية ارتكبوا خطأً كبيرًا، فلا يجوز ليس الضرب فحسب، بل لا يجوز التعامل بقسوة مع أي موقوف. وأيضًا عالجت الوزارة الأمر بشكل سريع، وتحدثت بشفافية عن الأسباب، وحجم تأثير الصفعة على مريض الناعور، وتعاقب في هذه اللحظات المسيء. لكن كن على ثقة، لن نحرق وزارة الداخلية لترضى. 

الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي