أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

انتقام عاشقة لا يهز دمشق وفار يريد قلب الحكم بـ"البوستات"

22 حملة، صغيرة أو كبيرة، انطلقت من صفحات مجهولة الإدارة، ثم تبناها ناشطون من حيث لا يعلمون، لوثت الفضاء الرقمي السوري خلال الشهر الحالي فقط، وكلفت منفذيها مئات الآلاف من الدولارات، وكلفت السوريين أعصابهم والحكومة جزءاً من سمعتها.

استُخدمت فيها معلومات صحيحة جزئياً، وغير صحيحة كلياً، دُمجت لتشكل مادة اتهامية، تتضمن صور "شاشة منشورات" أغلبها مزور، أو مقتطفات من غير سياقها، استهدفت السوريين، كأفراد، أو كطائفة، أو كمناطقية، مثل: (شخصية عامة، علوي أو درزي، شامي أو ديري).

الحملات انطلقت كموجات من آلاف الصفحات التابعة للنظام البائد، والتي كانت تدار من قبل شخصيات معينة وأجهزة مخابرات، حيث تمت إدارتها بنفس نوعية الإدارة قبل التحرير، فانتقلت من تبرير جرائم الأسد إلى شن حملات على المجتمع السوري والدولة السورية... جرب بنفسك، ابحث في تفاصيل أغلب الصفحات التي تتابعها، ستجد أن اسمها سابقاً كان تمجيداً للأسد أو مخابراته، ثم تحول إلى اسم ثوري أو وطني.

وفي شكل آخر، بعض هذه الحملات مبنية ليس للصالح العام، بل كابتزاز مالي طويل الأمد، بعضها وصل إلى مليون دولار، بمعنى (سنهاجمك سنة أو سنتين حتى تدفع مليون دولار كاش)، وبعضها مبني على مشاكل شخصية (فتاة أطلقت حملة كبيرة على شخص بعد أن تركها، وعشق غيرها، وتوسعت الحملة لتصف كل عائلته بصفات "شبيحة"، "لصوص"، إلخ).

لا ننكر أن هناك أخطاء كبيرة من الحكومة الحالية، ولا بد من إعادة التدقيق وأيضاً رفع قضايا ومحاكمات جنائية، لكن تضخيم كل شيء سينتج في النهاية دولة ضعيفة وشعباً غاضباً، ويعود الحكم للمجرمين لا سمح الله.

من أبرز الحملات التي لاحظتها، للمتهمين بجرائم حرب، يقوم ناشطون بإضافة عشرات الجرائم المزورة إلى جرائمهم الأصلية الكبيرة أصلاً، فيخرج الرجل ويفندها جميعاً، ويضيع الجرم الحقيقي الكبير ضمن التضخيمات التي عملت عليها صفحات وهمية وتبناها نشطاء.

أيتها العاشقة، إذا تركك ذلك الشاب الغني الوسيم، فهذا ليس ذنب السوريين، حتى تشعلي منصات التواصل. وأنت الهارب من العدالة، الذي تدير صفحات وهمية من روسيا،"«درب الكلب على القصاب". 

الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي