نظّم عشرات الموظفين المفصولين من مشروع تشغيل الشباب لدورتي عامي 2012 و2013، يوم الأحد الماضي، اعتصاماً أمام مبنى محافظة الرقة، احتجاجاً على استبعادهم من قرارات إعادة التعيين الأخيرة، مطالبين بالكشف عن الأسس التي بُنيت عليها قرارات القبول والرفض، وفتح باب الطعن أمام المستبعدين.
أعوام من الانتظار.. ثم "غير صالح للعمل"
يقول الموظفون المتضررون إنهم فوجئوا باستبعادهم رغم خضوعهم لمقابلات وإجراءات رسمية لدى الأمانة العامة لمحافظة الرقة، اعتقدوا أنها تمهّد لإنهاء ملف فصلهم وإعادتهم إلى وظائفهم.
وبحسب إفادات الموظفين والوثائق التي اطلعت عليها "زمان الوصل"، فإن عدداً منهم عُيّن قبل عام 2011، قبل أن يتعرضوا للفصل عام 2014 في مرحلة ما بعد اندلاع الثورة السورية
ويقول المتضررون إنهم، بدلاً من إغلاق ملف فصلهم الذي امتد لأكثر من عقد، فوجئوا بوجود أسمائهم خارج قوائم العائدين، فيما ظهر توصيف "غير صالح للعمل" في بعض الوثائق المرتبطة بالملف، الأمر الذي دفعهم إلى الاعتراض والمطالبة بكشف الجهة التي اعتمدت هذا التصنيف والأساس الذي استندت إليه.
المحافظة تجيب
حملت "زمان الوصل" مجموعة من التساؤلات إلى الأمانة العامة لمحافظة الرقة، استناداً إلى إفادات الموظفين وما جرى معهم خلال إجراءات العودة.
وأوضح شحوذ عبد العزيز، الأمين العام لمحافظة الرقة والمكلّف بملف لجنة إعادة المفصولين، أن عبارة "غير صالح للعمل" الواردة في بعض الجداول لا تُستخدم بوصفها حكماً مطلقاً على الشخص أو وصفاً لعدم صلاحيته للعمل، وإنما ترد ضمن جدول إلكتروني وقاعدة بيانات أُعدّت لحصر الأشخاص المرتبطين بالعمل أو المتعاقدين مع جهات أخرى.
وقال عبد العزيز إن العبارة تُفهم في سياقها الإداري ضمن قاعدة البيانات، موضحاً أنها عبارة موجودة ضمن قائمة منسدلة ولها غرض وظيفي محدد، ولا تعني أن الشخص "غير صالح للعمل" بالمعنى المطلق.
مراجعة الثبوتيات والبحث عن مستندات مؤيدة
وأضاف عبد العزيز أن اللجنة، وبعد مراجعة الثبوتيات المقدمة من أصحاب العلاقة، تبيّن لها أن معظم الملفات تقتصر على طلب العودة وصورة عن الهوية، من دون وجود مستندات رسمية كافية تثبت واقعة الاستمرار على رأس العمل.
وأوضح أن اللجنة المختصة في محافظة الرقة، وحرصًا منها على التحقق والدقة ومتابعة ملف المفصولين، قامت بمراجعة الجهات المعنية والبحث عن أي مستندات مؤيدة للملفات، حيث تم الحصول على أمري صرف عن شهري كانون الثاني وآذار لعام 2013، باعتبارهما من الوثائق المؤيدة التي يمكن الاستناد إليها في دراسة ملفات الموظفين حتى في المراحل اللاحقة للمقابلات، بما يوفر مستندًا رسميًا يمكن الاعتماد عليه عند إجراء في المراحل التالية كفرصة تعاقد ، أو حين صدور المرسوم وذلك للحفاظ على حقوق المفصولين ..
971 متقدماً.. و573 طلباً مقبولاً في المرحلة الأولى
وبيّن عبد العزيز أن عدد المتقدمين ضمن الملف بلغ 971 شخصاً، حضروا المقابلات وتقدموا بطلبات للعودة إلى العمل.
وقال إن طلبات 573 شخصاً قُبلت للتعاقد معهم كمرحلة أولى، بعد توفر الشاغر، على أن يستكملوا بقية الأوراق المطلوبة.
وأوضح أن 95 شخصاً لا يرغبون بالتعاقد، لأسباب تتعلق بتصفية الحقوق أو بلوغ السن القانونية، فيما ينتظر بعضهم العودة الدائمة إلى الوظيفة بموجب مرسوم رئاسي.
وأشار كذلك إلى أن 142 شخصاً كانوا متعاقدين مع الإدارة الذاتية أو "نبع السلام" أو جهات أخرى، واستمروا بالعمل معها حتى يوم التحرير، موضحاً أنهم مدرجون ضمن خطة الدمج، وأن المحافظة تنتظر تحديث المعلومات المتعلقة بهم من اللجان المختصة بملف الدمج.
وأضاف أن 4 أشخاص لم يحضروا المقابلات، بينما سيتم التعاقد مع 157 شخصاً كمرحلة ثانية بعد استكمال أوراقهم وتوفر الشواغر.
أكثر من 3000 موظف ضمن ملف الدمج
وفي ختام حديثه، أشار عبد العزيز إلى أن عدد الموظفين التابعين لوزارة الإدارة المحلية والبيئة والمدرجين ضمن ملف الدمج يتجاوز 3000 موظف، في ظل ما وصفه بـ"الترهل الإداري الموجود أصلاً في المحافظة".
وتأتي هذه التوضيحات في وقت يطالب فيه الموظفون المستبعدون بتفسير واضح لمعايير القبول والرفض، والكشف عن تفاصيل ملفاتهم، وتمكين من لم تتم إعادتهم من معرفة أسباب الاستبعاد.
عمار الحميدي - زمان الوصل

تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية