نعم، أخطأت وزارة الداخلية باعتقال وتوجيه اتهام ونشر صور مجموعة من المواطنين على أنهم أعضاء في "داعش"، لكنها عادت وصححت وكسبت نقطة في الشفافية والاعتراف بالخطأ، وأطلقت سراح الموقوفين، مع اعتذار عريض، وأوصلتهم إلى أهاليهم بكل حفاوة.
أخطأت الوزارة وهذا يحدث، ويحتاج إلى مراجعة عميقة، وربما استعجلت في النشر، لكن المبدأ الذي ندعمها به هو الاعتراف بالخطأ دون مواربة، وتوضيح ملابسات الاعتقال، والإفراج عن الأبرياء، وهو المطلوب من جهاز دولة عاشت طوال أربعة عقود في سراديب القمع والغموض وعدم التراجع عن الخطأ مهما كان واضحًا...
الوزارة لم تكابر على الخطأ، وتبرره وترتيه، لا بل اعترفت به، البعض سيجلدون الوزارة بكلماتهم، دون الالتفات إلى مبدأ التصحيح والاعتراف الذي طبقته، والبعض سيجد في ذلك فرصة كبيرة للطعن بالدولة والتشكيك بعملها السابق... لكن أنا وزملائي ومؤسستي الحبيبة "زمان الوصل"، وجدنا في خطوة الداخلية ذراعًا ممدودة لتصحيح الخطأ، وأذنًا مصغية لمناشدات السوريين، وفرصة للتصحيح والنقاش الداخلي وضرورة تطوير عمل الموسسات والتعلم من الأخطاء، نحن لا نكره الدولة، نحن نحبها لدرجة الخوف عليها إذا أخطأت أجهزتها، والفرح لها إذا صححت الخطأ.
رحم الله شهداء وزارة الداخلية الذين ارتقوا في مواجهة التنظيمات المتطرفة، ومبروك لعوائل المطلق سراحهم، البراءة والحرية والدولة.
الحسين الشيشكلي - زمان الوصل

تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية