أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

أبيات هيلز مشروع "القوة القاهرة"

سألني صديق دمشقي: "هل اكتتبت في أبيات هيلز؟" قلت له: "لا".

سألني: "لماذا يا الحسين؟".

قلت له: "دومًا عندما ترى بهرجة إعلامية لمشروع استثماري كن حذرًا، خصوصًا أن أبيات هيلز تخطت البهرجة إلى إقامة مهرجانات تسويق حرفيًا عبر السوشيال ميديا، ينقصها فقط "كبسوا كبسوا". آخرها تصوير طوابير الناس التي تريد حجز عقار لها في جنة الله بالأرض، متبعة بذلك أسلوب التسويق الجديد، (اخلق زحمة وصور)، وهو أسلوب اتبعته عدة مطاعم على مستوى العالم..

الزحام على دفع الدولار، أمر غير منطقي إلى حد كبير، نظرًا إلى شح الدولار، وعدم القدرة على سحب المبالغ من البنك، بالإضافة لنقطة لم تقلها الشركة، أن الغالبية كانت "استشارات عقارية" وليس توقيعًا تنفيذيًا وحجزًا نهائيًا.

أكثر ما لفتني في عقد الشركة، أنه يمكن تجميد حقوق المكتتبين إلى ما شاء الله، تحت بند "القوة القاهرة"، دون تحديد ما هي القوة المقصودة، أهي سياسية، اقتصادية، أم كارثة طبيعية؟ يمكن للشركة أن تقرر أن إغلاق مضيق هرمز "قوة قاهرة" أو ارتفاع أسعار الحديد عالميًا "قوة قاهرة"، أو استضافة سوريا لدورة كروية "قوة قاهرة"، أو زعل محافظ دمشق من "زمان الوصل" "قوة قاهرة"..

لا بد ان تكون الشركة منصفة، و تحدد ماهية "القوة القاهرة"، هناك شركات توقفت عن العمل لمدة 20 عامًا وأكثر تحت نفس البند في مصر وتونس.

النقطة الأكثر حساسية هي أن الأرض التي سيقام عليها المشروع مستملكة بأسعار رمزية منذ زمن حافظ وبشار الأسد، والكثير من الأهالي ما زالوا يطالبون بحقوقهم، ولا أعلم حجم القضايا التي يمكن أن ترفع مستقبلًا. كان الأولى بالشركة السعودية ذات التاريخ الجديد ومشاريع الذكاء الاصطناعي أن تضع حدًا نهائيًا لهذه المعضلة، وترضي الأهالي، ملاك الأرض السابقين، وتتخالص معهم بعقود مكملة ونهائية بعد دفع تعويضات حقيقية.

هناك عدة نقاط لن أخوض فيها، لكن سأختم بالتالي: لماذا لم تنفذ الشركة المشروع من خلال أموالها الخاصة أو قروض من بنوك سعودية، ثم تبيع البيوت على المفتاح بطريقة مطمئنة ومباشرة، وتكون بذلك أولًا قد أدخلت عملة صعبة إلى البلاد، وثانيًا اشتغلت على المضمون.

الوضع الحالي: ادفع أولًا كي نبني بأموالك، ونحول الدولارات داخل البلاد إلى كتل إسمنتية، دون إدخال دولار جديد إلى الوطن يحرك السوق. 

الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي