أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

ناشطة رئيساً للاستخبارات السورية عوضاً عن الطحان

أقترح على الحكومة تشكيل وزارة باسم "حقيبة الناشطين"، عملها لملمة الترند والشقاق بين السوريين، وإيجاد حلول لإرضاء نشطاء الأعوام الأخيرة من الثورة، وثوار 2025.

هؤلاء لديهم خبرات طويلة في تعليم الحكومة كيف تتخذ القرارات، وكيف تنفذها، وكيف تعلن عنها، بل ولديهم قدرة كبيرة على التنظير من خلف الشاشات، من الدول الأوروبية، بعد قبض حصتهم من "الجوب سنتر"، ليعلموا المواطن المطحون في سوريا كيف يعيش، وكيف يعبر عن رأيه، وكيف يطور مهاراته لتسجيل الإعجابات والتعليقات لهم... ثم يغلقون الهاتف، ويخرجون في مشوار لطيف في تلك المدينة الأوروبية الجميلة.

بعضهم ينتحل صفة وزير العدل، والآخر صفة وزير الداخلية، وناشطة أخذت مكان رئيس جهاز الاستخبارات عبد القادر الطحان، وجميعهم اتفقوا على أن يديروا الدولة عبر منصة فيسبوك، ويحشدوا الشعب السوري لمعارك افتراضية تفرز شقاقاً وتصدعاً بين الناس! مع توزيع اتهامات مجانية تهدد أمن الناس، وشهادات ثورية للمكوعين.

أصحاب الـ"جوب سنتر" يعملون على تهميش أي دور للدولة ويصرخون كما أحمد السقا في فيلم الجزيرة: "مفيش حكومة، أنا الحكومة".

عزيزي الناشط، عزيزتي الناشطة: لديك أدلة ومعلومات موثقة عن فساد أو انتهاك؟ اذهب إلى النيابة العامة وقدم بلاغك، وتابع ذلك قانونياً، وستجد عشرات المحامين الداعمين لك مجاناً. أما رمي التهم جزافاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي ثم طلب الدعم الشعبي عند ملاحقتك قانونياً فهذا لا يستقيم في دولة القانون.

عزيزي الثوري الجديد، يمكنك نكران علاقتك بنظام الأسد كيفما شئت، لكن ليس بالبكاء على البث المباشر واتهام فلان وعلان بالتشبيح. اذهب يا عزيزي إلى أقرب مخفر شرطة وقدم شكواك، الأمر بهذه البساطة.

صديقتي الناشطة الجميلة، لا تقحمي مشاكلك الشخصية بالشأن العام، يمكنك حل خلافك العاطفي عبر وسيط من العائلة. أما إذا كانت قضية عامة فأهلاً بك في النيابة العامة.

ولكن في الجانب المشرق، يمكن لوزراء الحقائب السيادية أخذ إجازة في أي وقت، وتسليم مهامهم إلى الناشطين ليديروا الدولة عن بُعد.

لا بد من موقف رسمي حازم من هذا الهراء. 

الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي