لست معجباً برجال إسبرطة الذين حاربوا الفرس عام 480 قبل الميلاد وخلدهم الفيلم الشهير "300"، وهم 300 رجل واجهوا جيشاً كاملاً…
أنا معجب حقاً بالمقاتلين "الجوابرة" من أهالي جوبر بدمشق، الذين حاربوا النظام البائد وإيران وحزب الله بأقل من عدة وعدد الإسبرطيين الذين يُعتبرون بحسب "هوليوود" أشجع الرجال، لكن بحسب الواقع والشهود، فالجوابرة هم الأسطورة الحقيقية؛ رحم الله شهداءهم.
جوبر، البوابة الشرقية لأم البلاد دمشق، حملت وبشكل فعلي بشار الأسد في عز سنين الثورة لقب "مختار المهاجرين" نظراً لحصاره في عدة حارات بدمشق لا يستطيع التجول في العاصمة.
قدمت جوبر 11 ألف شهيد على الأقل من المقاتلين والمدنيين، ودمرت أبنيتها وبنيتها التحتية، بحدود 80% وما زالت جثث أبنائها تحت الركام حتى اليوم.
تستحق هذه المنطقة البطلة العدل وإعطاء أبنائها حقوقهم في أراضيهم وبيوتهم المدمرة.
أقل الحنكة السياسية، يا محافظ دمشق، احتواء هؤلاء الأبطال وإكرامهم، وإعادة بناء مناطقهم بالرؤية والشكل والاتفاق الذي يناسبهم؛ فذلك ليس منةً بل حق.
مع التقدير لكل الثوار، شخصياً عندما يكون إلى يميني جوبراني وإلى يساري رنكوسي، فأنا أقوى رجل في العالم…
الحسين الشيشكلي - زمان الوصل

تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية