حركة الطيران (أو التعيينات) التي نفذها الرئيس في الشركة السورية للبترول والصندوق السيادي تؤكد أن كل الإشاعات التي أطلقها جماعة الفلول ومن لفّ لفيفهم من بقايا الأسد والهجري وقسد، لم تكن سوى "هبد" لا أكثر.
فلا أمريكا ولا مبعوثها قادران على تثبيت مدير في منصبه، ولا رجال أعمال عابرون للقارات يستطيعون الحفاظ على كرسي مجلس إدارة لأي شخص.
القرار السوري، عندما يُتخذ، يُنفَّذ بعد أمر الله قطعاً وبتّاً، وهو ما ننتظره بفارغ الصبر في ملف مكافحة الفساد والمفسدين في المؤسسات وعلى امتداد البلاد.
لم يكن سجالنا مع يوسف قبلاوي شخصياً، بل مهنياً، ومن أجل المصلحة العامة. واليوم، نستقبل ماهر الحسن بوصفه المدير الجديد، لا حباً به ولا كرهاً لسلفه، بل انطلاقاً من المصلحة العامة، وحرصاً على تيسير استفادة السوريين من خيرات بلدهم. ونأمل أن يكون الحسن، كما نعرفه، أميناً على "ثغر النفط"، وأن يساعد البلاد والعباد على الخروج من الوضع الاقتصادي الصعب، وأظنه قادراً على ذلك.
ومن النفط إلى الصندوق السيادي، الذي ودّعه رئيس مجلس إدارته السابق مازن الصالحاني، وحلّ محله المقاتل الأنيق عمر الحلبي، القادم من عالم الصناديق الاستثمارية ليأخذ مقعداً في المجلس الأعلى للتنمية.
التعيينان يعطيان انطباعاً بأن القادم أفضل أخيراً، مع انتظارنا، بالطبع، أن يُترجم ذلك على الأرض وفي واقع السوريين.
أتوقع أن يدعم الإعلام السوري هذين المديرين الجديدين، وألا يجلدهما مبكراً؛ فكلنا يد واحدة من أجل الإصلاح وخدمة السوري الفقير.
يقول الشاعر الجاهلي عمرو بن كلثوم:
نَعُمُّ أُنَاسَنَا وَنَعِفُّ عَنْهُمْ
وَنَحْمِلُ عَنْهُمُ مَا حَمَّلُونَا
الحسين الشيشكلي - زمان الوصل

تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية