في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2025، نشرت "زمان الوصل" أول خبر عن تعيين يوسف قبلاوي مديراً للشركة السورية للبترول، ثم تابعت مسيرته وقراراته عبر أكثر من 158 تقريراً حتى اليوم.
ومع دخول الرقابة والتفتيش على خط الملف، وتحول الكتابة عن الشركة إلى "ترند!" يخلط معلومات صحيحة بأخرى متوقعة، وثالثة لا تخلو من بعض الصحة، قررنا الرجوع خطوة إلى الوراء، ووضع ما لدينا من معلومات أمام الجهات المختصة، وانتظار ما ستفعله أجهزة الرقابة والتفتيش.
منذ اليوم الأول لتأسيس الشركة بمرسوم في 2 تشرين الأول/أكتوبر 2025، رفعنا شعار "هذا النفط والغاز لي"، أي إنه ملك لجميع السوريين. استلهمنا العبارة من قصيدة "هذا البحر لي" للشاعر محمود درويش، الذي يقول فيها:
هذا البحرُ لي.. هذا الهواءُ الرَّطْبُ لي
هذا الرصيفُ وما عليهِ من خطاي.. لي!
وفجر اليوم، نشرنا تلميحاً إلى تعيين ماهر الحسن خلفاً لقبلاوي، وهو ما حدث بالفعل.
وهكذا، يتسلم الحسن مؤسسة صغيرة السن، لكنها مثقلة بأمراض مزمنة: ضغط وسكري وتصلب شرايين وأبو صفير.
ولن ينجو الحسن (أبو معتز) بهذا التكليف إلا إذا كان كفرس امرئ القيس، الذي وصفه قائلاً:
مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعاً
كَجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ
كشفنا بفضل مصادرنا "شديدة الاطلاع" لهم كل الشكر، عن عقود مخالفة للشروط بحدود ربع مليار دولار، وسنشهد في الفترة القادمة تصفية قانونية قضائية لتركة قبلاوي وشركائه وأصحاب العقود المليونية، ونحن مع المنتظرين.
أبو معتز، لا تنسَ ما قاله عنترة بن شداد:
بِسَيفٍ حَدُّهُ يُزجي المَنايا
وَرُمحٍ صَدرُهُ الحَتفُ المُميتُ
احذر من المتملقين وأصحاب الشركات العابرة للحدود، ولا تثق بمن يتحدث "عربي مكسر" ويريد نقل التجربة الغربية؛ فبالنهاية سيتركونك وحيداً تواجه سيف الله ثم الشعب والصحافة.
نوصيك خيراً بالموظفين أصحاب الخبرة، ونذكرك بعشرات الموظفين الثوريين الذين فصلهم قبلاوي نتيجة وقفة تضامنية مع قرارات الرقابة والتفتيش، إذ قطعت أرزاقهم.
وخُذها من عِبر الأيام، كما قال طرفة بن العبد:
سَتُبْدي لكَ الأيامُ ما كنتَ جاهِلاً..
ويأتيكَ بالأخبارِ مَن لم تُزَوِّدِ
الحسين الشيشكلي - زمان الوصل

تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية