أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

هل يغفر الله لوزير المالية ما تقدم من ذنوبه المالية وما تأخر؟

في عام 2007، كتبت مقالًا صحفيًا بمناسبة سفر وزير المالية محمد الحسين لأداء فريضة الحج، بعنوان "هل يغفر الله لوزير المالية ما تقدم من ذنوبه المالية وما تأخر؟". في اليوم التالي، قامت الدنيا ولم تقعد، استدعاء من شعبة المخابرات في حمص، وتهديد ووعيد، فالرجل أيضًا عضو في القيادة القطرية لحزب البعث. لكن أكثر ما ألمني، ولم أنسه قط رغم الدوران بين الأفرع الأمنية والإحساس بقرب الاعتقال من أجل مقال ساخر، هو تشبيح رجل أعمال متنفذ.. 

أذكر تمامًا، عندما كنت أصعد درج المحافظة، وكان رجل الأعمال المعروف - سأذكر اسمه لاحقًا في سياق أوسع - ينزل، هنا، صرخ وقال "تعال"، وأمسكني من قميصي، وقال "من أنت لتنتقد وزير المالية؟". دفعته عني، ولولا تجمهر الناس، لتطور الأمر أكثر، خصوصًا من قبل مرافقته... 

اليوم، وأنا أتصفح بعض الوثائق، وجدت الرجل وقد تحول إلى رجل أعمال ثوري، وسط ازدهار أعماله، وشراكاته الاستثمارية مع مشاريع شهيرة... تذكرت تمامًا كيف نفذ وعده، وحرمني من الكتابة في الصحف الاقتصادية السورية في تلك الفترة، والتي كانت تدفع استكتابًا يعينني على الحياة، وأنا شاب صغير، لا أملك في الدنيا إلا قلمي، لمدة أكثر من عام كلما أرسلت مادة اقتصادية لأي صحيفة، تعتذر، وأفهم من الأصدقاء أن رجل الأعمال هو من وضع على اسمي خطًا أحمر، لكني لم أستسلم، وكثفت كتاباتي في "زمان الوصل"، بالمجان. 

انطلقت الثورة وانخرطت بها، وبقي هو على طغيانه. انتصرت الثورة، فأصبح من الثائرين المناضلين والداعمين للثورة والمتبرعين، لكن ذاكرتنا حديد، ويدنا كذلك.. 

الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي