أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

لا تفرط بصديقك الكردي

أحد أسباب بقائي على قيد الحياة هو ذلك الكردي الشهم مستو، كان مجندًا معي في الدفاع الجوي، كتيبة إشارة، عام 2000.

لا أذكر ماذا قلت عند تلقي خبر وفاة حافظ الأسد، لا أريد أن أكون بطلًا، لكن ربما قلت شيئًا لم يرق لأحد كتّاب التقارير، فأمر ضابط أمن الكتيبة مستو بمراقبتي لمعرفة أفكاري السياسية. 

بعد يوم، وفي سهرة فوق "الكرفانة"، قال لي مستو: "ضابط أمن الكتيبة طلب مني مراقبتك، أحدهم كتب بك تقريرًا". بعد دقائق من الخوف، اتفقت معه على سيناريو كامل، وهو ما التزم به وقاله لضابط الأمن، وبعد شهرين عاد وقال لي: "أمورك تمام".

بعد سنة تقريبًا، عند تسريحي، ذهبت إلى قيادة اللواء لأستلم الهوية المدنية، قال مساعد الذاتية: "هويتك لدى ضابط أمن اللواء". عادت إلى قلبي ذكريات التقرير، دخلت إلى مكتبه فقال لي وهو ضابط كاره للأسد بصمت: "لقد نجوت بفضل مستو".

الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي