انتقل مفهوم "المستثمر الباشا" من العاصمة الحبيبة دمشق إلى مدينة حمص عبر مشروع "بوليفارد النصر".
ما هو تعريف المستثمر الباشا في سوريا؟
هو مستثمر لا يدفع أي شيء تقريباً؛ فالأرض من الدولة، والمال من المكتتبين، وهو يكتفي بجمع الدولارات ثم الدفع للمقاولين بالليرة السورية من أجل البناء. لم يدخل عملة صعبة إلى السوق السورية، ولم يحافظ على الدولار في البلد، بل حوله إلى "أسمنت"، ناهيك عن أسعار الشقق المبالغ فيها.
تتكرر هذه الظاهرة في سوريا دون قرار عقلاني يُلزم "المستثمرين الباشوات" ببيع وحداتهم على المفتاح، ويجبرهم على ضخ رؤوس أموالهم في هذه المشاريع أو الحصول على قروض من بنوك عربية أو دولية. أما العمل بمبدأ: "نأخذ أرضاً من الدولة متنازع عليها (استملاك قديم بتراب المصاري)، ثم نسحب من السوريين دولاراتهم ونحرم دورة السوق منها لتحويلها إلى كتل إسمنتية، فهذا قنبلة موقوتة يمكن أن تنفجر في وجهنا جميعاً في حال تعثر مجموعة كبيرة من المكتتبين، أو لم يتمكنوا من تأمين الدولار اللازم في ظل شح السوق، أو توقف المطور العقاري "الباشا" لأي سبب من الأسباب غير المنتهية تحت بند "القوة القاهرة".
مع كثرة مشاريع التطوير العقاري المبنية على سحب الدولار من السوق السورية، سنواجه قريباً ندرة في الدولار تؤثر على تأمينه لشراء المستوردات، خصوصاً الغذائية منها.
المعادلة بسيطة...
على المستثمر أن يمول بالحد الأدنى 50% من مشروعه عبر أموال يدخلها من الخارج إلى سوريا، فيدعم بها السوق ويستثمر فيها... دون "تنشيف" الدولار من السوق..، واسأل أي سوري، سيقول لك إن تأمين الدولار أصبح صعباً حالياً.
لدي سؤال كبير عن مشروع "بوليفارد النصر"، سأبحث عنه قريباً: من هم ملاكه الحقيقيون؟
الحسين الشيشكلي - زمان الوصل

تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية