غنت فيروز في معرض دمشق الدولي عام 1966، "خذني بعينك" (شآم أهلوك أحبابي وموعدنا... أواخر الصيف آن الكرم يعتصر)، (كلمات سعيد عقل)، وبذلك حددت موعد إطلاق معرض دمشق الدولي على مدى عقود، (أواخر الصيف)، وصارت "صوت دمشق ومعرضها" في الذاكرة الجمعية السورية والعربية.
يصعب عليك، صديقي السوري، فصل دمشق عن فيروز، ولا عن معرضها العريق الذي بدأ عام 1954، قبل أن يحتلها حافظ الأسد ونظامه الأمني، حيث كانت بشوارع واسعة، وأحاسيس مرهفة، وقلوب مفعمة بالحب والقهوة وصوت فيروز.
على مسرح معرض دمشق، قدمت مع الأخوين رحباني، بردى بردى، عالصالحية، يا نسيم الدجى، مع المرج، طل وسألني، وغيرهم.
في انطلاقة المعرض الـ 63، لا يسع الذاكرة السورية إلا أن تفخر بهذا المعرض، وسفيرته فيروز، والأمل الذي وزعه على العاصمة، وهي ترى الوفود الأجنبية والعربية، تصل أرضها، وتزور معرضها، وتشم رائحة القهوة على الباب والياسمين على عتبة الذاكرة.
كن سعيدًا، صديقي السوري، فعاصمتك تستعيد لونها وصوتها، ومعرض دمشق يغذيها بالفن والاقتصاد والسياحة والسياسة والعشق.
في ذلك المعرض، ستجد سوريا الجديدة، سوريا الثورة، بمؤسساتها وشركاتها وحرفييها. سترى وجوهاً كانت محكومة بالإعدام أو الموت في عهد الأسد على خلفية سياسية، ستجدها مبتسمة، تنظر إلى معرض دمشق بفخر وعز واشتياق.
زر معرض دمشق الدولي، تذكر فيروز، تمتم بأغنية "خذني لعينيك".
لي فيكَ يا بَرَدَى عَهـدٌ أعِيـــــشُ بِهِ
عُمري، وَيَسـرِقُني مِن حُبّهِ العُمرُ
عَهدٌ كـــآخرِ يومٍ في الخـريفِ بكى
وصاحِباكَ عليهِ الريـــــحُ والمَطَـرُ
هنا التّرَاباتُ مِن طِيبٍ و مِن طَرَبٍ
وَأينَ في غَيرِ شامٍ يُطرَبُ الحَجَرُ؟
شـــــآمُ أهلوكِ أحبابي، وَمَـوعِـدُنا
أواخِرُ الصَّيفِ ، آنَ الكَرْمُ يُعتَصَرُ
الحسين الشيشكلي - زمان الوصل

تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية