أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

وصيّة ... عمر حمش

أخذته؛ لتضربَ على سجادِ ربيع؛ فظللتهما أسرابُ نوارسَ؛ رآها الصغيرُ تحت قرصِ الشمسِ غيمةً تعدو، وجواره أمّه رفعت جذعها؛ كان في عينيها خبرٌ يرتجُّ؛ يدُها النحيلةُ أخذت أمامها تطوف، ومع تنهيدةِ نارٍ سمعها تقول:
-هناك!
لم يفهم؛ لكنها أشعلته:
- تحت تلك الجُمَيزةِ يرقدُ أبوك!
لحظتها مسّه جان، ولقد اهتزّ؛ حتى جاء من الجوِّ جناحٍ؛ أصعده؛ وتحت جذعِ الشجرةِ أسقطه كملتاع، فطفق يبوسُ الجذعَ، ثمَّ يدققُ في التربةِ كمسحور!
أكملت:
-وحدي دفنتُه يوم قتلته اليهود!
وزادتهُ؛ وهي تنادي في حشرجةٍ:
-كلّ هذه أرضك يا ولدي!
سقطت؛ وعيناها ترنوان، فأمطرتِ عينُ الشمسِِ للصغيرِ لهيبا، وأمطرت دما،
وظلت تمطرُ؛ والصغيرُ يعصِفُ في المكانِ مثل موجةَ ريحٍٍ مجنونة!
17/4/2010

85 هل أعجبتك المقالة 82
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA، وتسري سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بغوغل.
*يستخدم لمنع الارسال الآلي