أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

وصيّة ... عمر حمش

مقالات وآراء | 2010-04-18 00:00:00
أخذته؛ لتضربَ على سجادِ ربيع؛ فظللتهما أسرابُ نوارسَ؛ رآها الصغيرُ تحت قرصِ الشمسِ غيمةً تعدو، وجواره أمّه رفعت جذعها؛ كان في عينيها خبرٌ يرتجُّ؛ يدُها النحيلةُ أخذت أمامها تطوف، ومع تنهيدةِ نارٍ سمعها تقول:
-هناك!
لم يفهم؛ لكنها أشعلته:
- تحت تلك الجُمَيزةِ يرقدُ أبوك!
لحظتها مسّه جان، ولقد اهتزّ؛ حتى جاء من الجوِّ جناحٍ؛ أصعده؛ وتحت جذعِ الشجرةِ أسقطه كملتاع، فطفق يبوسُ الجذعَ، ثمَّ يدققُ في التربةِ كمسحور!
أكملت:
-وحدي دفنتُه يوم قتلته اليهود!
وزادتهُ؛ وهي تنادي في حشرجةٍ:
-كلّ هذه أرضك يا ولدي!
سقطت؛ وعيناها ترنوان، فأمطرتِ عينُ الشمسِِ للصغيرِ لهيبا، وأمطرت دما،
وظلت تمطرُ؛ والصغيرُ يعصِفُ في المكانِ مثل موجةَ ريحٍٍ مجنونة!
17/4/2010
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
أمين فرع "البعث" السابق بدرعا ينجو من محاولة اغتيال      النظام يعتقل مسؤولا سابقا ورجل أعمال ساهم بتمويل الأسد      القبض على لبناني اختطف طائرة في العام 1985‏      ترامب يهدد بإطلاق معتقلين من التنظيم على حدود أوروبا      "العكيدات" تدعو لطرد ميليشيات "قسد" من مناطقها      واشنطن تحذر من المشاركة في معرض "إعادة إعمار سوريا"      الأمن المغربي يعتقل شقيقين متهمين بتحويل أموال لمقاتلين في سوريا      "عائشة".. الطفلة الناجية الوحيدة من مجزرة "حرستا" حملت آلامها إلى الشمال السوري