أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

أنا بذرة الفاصولياء أنا نبتة الطيون ... ابراهيم مالك

عَلى غيْر ِعادَة
بَقيتُ يَقظانا ً ساهِراً
في ذلِكَ المَساء ِالجميل
مِنْ ليالي أيْلول ِالمُنعِشة ِالأخيرَة
حينَ يَبْدأ رَبيعُ الحَياة ِالثاني
كما اعتادَ صَديقي أسامَة القوْل
لِيُطمْئِنَ ذاتِيَ القلِقة
مِنْ عَبَثِيَّة ِالحَياة .

شدَّتني في ذهول ِمُنبَهِـِر
عِندَ الطرَف ِالشرْقِي
لِجبال ِالجَليل ِالسّابحَة في بَحْر ِنور
طلَّة القـَمَر ِوَقدْ راحَتْ
استِدارَتـُهُ النورانيَّة تكتـَمِلُ بهاء ً
لِتبدأ َرِحْلَة ُالعودة ِعَلى عجَل ٍ
ألى نقطَةِ البَدْءْ
والدُّخول ِفي شرَك ِالمَحاقْ .

رُحْتُ في يَقظتي النّاعِسَة
أتأملُ عالمي
أرْقُبُ قبحَهُ المُستفِز ّ
وجمالَهُ الآسِرْ
فداهَمَتني فِكرَة ٌُساذِجة
لكِنْ في غاية ِالبَساطة
كُلِّيَة الحَقيقة
كما هِيَ الحَياة .

رأيْتُني
أشبَهَ ببذرَة ِفاصولِياء
مُتـَعَدِّدَة ِاللون
راحَتْ تطْمُرُ ذاتَها
في رَحْم ِالتـُّراب ِأوَّل َالخريف
لتولدَ من جديد
تلفـَّها نضارَة ُالتجدُّدِ
ساعَة َيَحين ُأوان ُ ربيع أوَّل .

وَرأيتـُني لَحْطة َ لَفـَّني حُلْمُ ساعَة ِيقظة
أموت ُ فـَرِحا ً
أدفـَنُ في رَحْم ِالبَسيطة
لأولدَ مِنْ جَديد
في هيَئَة ِأحْفادي الحُلوين
لكِنْ قبْلََ مَوْتي
رأيْتـُُني أشبَه َ بنبْتـَة ِطَيّون ٍجَليلِيَّة
أزهِرُ في أوج ِأوان ِخريفي.

78 هل أعجبتك المقالة 74
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA، وتسري سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بغوغل.
*يستخدم لمنع الارسال الآلي