أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

في مديح الأقصى .... عزيز العرباوي

- 1 -

صورته طفلٌ يبكي
قبتهُ ذهبٌ تتجلى في حسنها ، وتبكي
والزيتونُ في فنائهِ يتلوى ،
وينجذبُ الطفلُ ، ثم يبكِي .
أنا قادرٌ
عائدٌ رغمَ دمعي
قائدٌ في ليلٍ بلا قمرْ .
في حقلٍ بلا شجرْ .
في بيتٍ بلا بشرْ .
في العصرِ الذي سميناهُ الرديءَ ،
في زمنِ الرقصِ ،
لنْ أحكيَ ،
في الصمتِ
قالَ : هلمٌ
افتحوا أعينكمْ العمياءَ ،
وابكواُ ...
مدينةُ القديسينَ ، هيَ
ملجأُ الهاربين من الحرقِ ،
بيتُ اليهودِ ، هوَ
شرفُ الخليقةْ .
ثمٌ قالَ :
صاح الطفلُ
ها هوَ النازيٌ الجديدُ
محملاً بالحقدِ والبارودْ .
يدنسُ فناءَ مسجدها
بالوطيءِ الشديدْ .
وجههُ :
مسحةٌ من الحسدْ ،
سودتْ فرائصهُ
شرايينهُ
عمقتْ أحقادَهْ .
أسوارُ الأقصى على مرمى من حجرْ .
أبوابُ الأقصى على مرمى من حجرْ .
موتُ الأقصى غايةٌ للسامريٌِ
والنساءُ الثكالى
يبكينَ في حضورِ السامريٌِ
جائعاتٍ ،
عطشى،
طاهراتٍ ،
ورئيسٌ موشحٌ بالضحكِ
رفقةٌ تخنثوا
جلبوا الهوانْ .
أنشدوا للعدوانْ .
تطهروا بمال النفطِ والذهبِ ،
وترقوا إلى أعلى الرتبِ .

- 2 -

مسجدٌ
قبةٌ على مر الزمانْ .
عاليةٌ رغمَ العدوانْ .
أيها الخرائبيٌ :
حفرتَ أمْ دنستَ
مسجدنا في أمانْ .
بنيتَ أم هدمتَ
قبتنا في عنفوانْ .
لا أنتَ ولا سيدكَ
عندَ الأمريكانْ .
يزيلُ الأقصى من مكانهِ
ليبقى هيكلٌ مزعزمٌ
في أقدسِ مكانْ .
لكنْ ما يخيفني حقاً
أن يلجأَ إليكَ
أهلُ العربانْ .

- 3 -

يقولُ :
الأسوارُ الواقفةُ قويتْ ،
الأعمدةُ رقصتْ ، والوجوهُ ،
أعادتْ نورها المتألقَ ،
حبورها ،
أرجعتْ عفتها
ليسقطَ الشرٌ على حافةِ القنطرةِ الضيقةْ .
منتشياً دائماً
لا شرفَ للمطبعينَ
لا حاضرَ
إلا في الحفاظِ على الهويةْ .
ياجمالَ الأقصى والقدسِ ،
اطلبني بالاسمِ ألبي
من تحتِ الأرضِ ، من فوقها
من غمرةِ اليأسِ ،
أسمعني شعرَ المجدِ
مرحى قدسَ الأقداسِِ
أسمعني صوتَ الشمسِ ،
يسقطُ الجهلُ عندنا ...
يموتُ الخنوعُ بيننا ...
يسكنُ الدفءُ بيتنا ...
لا حاضرَ لليأسِ ،
لا وجهَ للدمارِ ،
في روعةِ القـــــــــــدسِ ....

الجديدة _ 10 ماي 2007

كاتب مغربي

91 هل أعجبتك المقالة 84
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA، وتسري سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بغوغل.
*يستخدم لمنع الارسال الآلي