أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

(عبير) الغزّاويّة .... مروان معماري

 

غداً يغرِّدُ الربيعُ يا عبيرْ
يعطِّرُ الأنسامَ في غزّة ْ
وعندَ قبرِكِ الصغيرْ،
وتحت غيمةٍ من اللجَينْ:
سيُنشدُ الملاكُ غنوتَيْنْ؛
فغنوة ٌ للطهرِ والبراءة ْ،
وغنوة ٌ للحبِّ يمتطي جوادَهُ
مؤجِّلاً حدادَهُ
ويعبرُ القفارَ والجبالْ
يجابهُ المُحالْ
يبحثُ عن مدينةٍ
ترقـَّبتْ نداءَهْ
* * *
أتى الجوابُ من مدينةٍ
جائعةٍ محروقةٍ مغلقةٍ
يدعونها غزَّة ْ
يدعونها العِزَّة ْ:
يدعونها غزَّة ْ
في قلبِ كلِّ حاقدٍ ومجرم ٍ وكاذبٍ أجيرْ
يدعونها العِزَّة ْ
لكلِّ حرٍّ ثائرٍ في العالم ِ الكبيرْ
* * *
الحبُّ ليس في مدائن ِ القمار ِ
يا عبيرْ
الحبُّ ليس في ثقافةِ الخنوع ِ
يا عبيرْ
الحبُّ ليس في بيوتِ السّاسةِ الظّلال ِ
يا عبيرْ
الحبُّ فيكِ يا أميرتي
يا حلوتي، يا صوتيَ الصَّارخَ
في فضاءِ عالم ٍ كئيبْ
الحبُّ فيكِ يا شهيدة ً
أنكرَها السماسرة ْ
ناموا على أنـَّاتها
وصرَّحوا بأنهم عباقرة ْ
فقبَّلوا -ودونما حسيبْ-
ذئباً رمى ساحاتِها
وقلَّدوا زعيمَه المهيبْ
حسامَ (خالدٍ)
حسامَ (خالدٍ) ليضربَ الربيعَ يا عبيرْ!
* * *
الآنَ يا عبيرْ
نجومُ غزَّةٍ كئيبة ٌ وغاضبة ْ
رمالها شاحبة ٌ ولاهبة ْ
بيوتُها واجمة ٌ وصاخبة ْ
الآنَ يا عبيرْ
اِنفجرتْ قنبلة ٌ ذكية ٌ في مدرسة ْ
أرسلها (مهندسُ العولمةِ الفريدْ)
وقـَّعها أطفالُ ذئبهِ العتيدْ
تضرَّجَ الطلاّبُ والأستاذ ُ بالدّماءْ
تناثرتْ أشلاؤهم
فاحمرَّتِ السماءْ
ستُجمَعُ الأشلاءُ في قبورْ
وتُفرَشُ الزّهورْ
وتحت غيمةٍ من الغبار ِ والرّمادْ
سيصرخُ الملاك:
(لا تعلنوا الحدادْ
شدُّوا على الزِّنادْ)
* * *
غداً يغرِّدُ الربيعُ يا أميرتي الصغيرة ْ،
ووسْط ساحةٍ كبيرة ْ
ستُرفَعُ الراياتُ في غزَّة ْ
وتسقط ُ الحصونُ والجدرانْ
لينهضَ الإنسانْ
ليفرحَ الإنسانُ يا عبيرْ

84 هل أعجبتك المقالة 73
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA، وتسري سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بغوغل.
*يستخدم لمنع الارسال الآلي