أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

منظمة حقوقية.. روسيا استهدفت كلية للطب في ريف إدلب والأمم المتحدة صامتة

أرشيف

ذكر تقرير حقوقي أن طائرة يعتقد أنها روسية أغارت مرتين على الحي الشمالي الغربي في مدينة "كفر تخاريم" بمحافظة إدلب الخاضعة لسيطرة مشتركة بين فصائل المعارضة المسلحة و"جبهة فتح الشام"، مؤكدا أن الغارات استهدفت مبنى كلية الطب التابعة للحكومة السورية المؤقتة، وهو البناء ذاته الذي يضمُّ المجلس المحلي التابع للمدينة ومبنى الصالة الرياضية، التي تضم أيضاً قاعة محاضرات تابعة للكلية الطبية؛ وقد تسبب القصف بدمار كبير في مبنى الكلية والصالة الرياضية.

ووثق التقرير الذي اطلعت "زمان الوصل" عليه، مقتل 7 مدنيين، بينهم طفلان و4 سيدات يقطنون في منازل سكنية مجاورة لمبنيي الصالة الرياضية وكلية الطب.

وقال التقرير الصادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان: "لم يعهد العصر الحديث استهدافاً للمراكز الحيوية المدنية والمنشآت التعليمية على النحو الذي يرتكبه النظام السوري والروسي في سوريا".

وأضاف "لقد باتت استراتيجية النظام السوري وحليفه الروسي مفضوحة، حيث يتعمد قصف المشافي والأسواق والمدارس والجامعات في المناطق الخارجة عن سيطرته، ليُجبَر الأهالي على قبول تسوية، تنتهي بتهجيرهم وتشريدهم إلى الشمال السوري، أو خارج سوريا، ومازال المجتمع الدولي متفرجاً على ما يحصل من تغيير ديمغرافي في سوريا، مكتفياً بعبارات التنديد والتهديد، التي يقرؤها جميعها النظام السوري والإيراني بمثابة ضوء أخضر للاستمرار في الجرائم".

وضمن السياق نفسه يقول مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان "فضل عبد الغني":
"يشعر السوريون الضحايا وذووهم بالأسى الشديد لأنه على الرغم من فظاعة الجرائم المرتكبة بحقهم، لم تَعُد حتى تحظى بعبارات القلق والشجب والاستنكار، إن ما يحصل في سوريا من عمليات قصف وحشي عنيف للمشافي والجامعات والمدارس، دون رادعٍ أو رقيب لهوَ اعتداء على جوهر الإنسانية، وتحطيم لكافة القيم والمبادئ، ونحن والتاريخ يسجل كل من كان في موقع المسؤولية، ولم يُقدم الدَّعم والحماية للجامعات والمدارس في سوريا من القصف الروسي".

وذكرت الشبكة السورية في تقريرها أنها تحدثت مع عدد من الأهالي ومع ناشطين إعلاميين ممن شهدوا حادثة القصف، ناقلة عنهم عدم وجود مقرات عسكرية تابعة للمعارضة المسلحة أو التنظيمات الإسلامية المتشددة بالقرب من تلك المباني سواء قبل أو أثناء الهجوم.

وقالت "إنَّ هذه الهجمات الفوضوية أو المتعمدة، أو غير المتناسبة، هي هجمات غير مشروعة وإن استهداف النظام السوري للمراكز الطبية هو استخفاف صارخ بأدنى معايير القانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن الدولي".

وأكدت أن "على مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة والأمانة العامة للأمم المتحدة أن لا يقفوا صامتين ولو لدقيقة واحدة أمام قصف متعمد يتكرر بشكل شبه يومي للمنشآت التعليمية، وأنَّ التَّاريخ يُسجِّل أن النظام الروسي استخدم حقَّ النقض 5 مرات لحماية النظام السوري الذي يقوم بارتكاب انتهاكات صارخة تُشكل جرائم حرب عبر قصف المنشآت التعليمية واستخدام الأسلحة الكيميائية وتشريد الأهالي والسكان، والشعب السوري لن ينسى ذلك مطلقاً".

زمان الوصل
(46)    هل أعجبتك المقالة (42)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي