في قصة تحدٍ تجسد أقسى صور الإرادة، نجحت الطالبة إخلاص محمود الحماده، المنحدرة من مدينة صوران بريف حماة الشمالي والمقيمة في مخيمات الشمال السوري، هي وأشقاؤها الثلاثة، في اجتياز امتحانات الشهادة الثانوية العامة (الفرع العلمي) بنجاح لافت.
وجاء هذا التفوق رغم الظروف المعيشية بالغة القسوة وقهر النزوح؛ إذ كان الأربعة يقطعون يومياً مسافة 20 كيلومتراً على متن دراجة نارية للوصول إلى مدارسهم، مبدئين رحلتهم عند الساعة السابعة صباحاً.
ولم تقتصر التحديات على وعورة الطريق، إذ كان الإخوة يعودون فور انتهاء دوامهم المدرسي في الثانية ظهراً منخرطين في أعمال شاقة لتأمين قوتهم اليومي حتى الساعة التاسعة ليلاً، لتبدأ بعدها ساعات المذاكرة والسهر لتحقيق حلمهم العلمي.
ويقدم هذا النجاح الاستثنائي نموذجاً حياً لصمود الشباب السوري في المخيمات، وإصرارهم على قهر المستحيل وصناعة المستقبل من قلب المعاناة.
زمان الوصل

تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية