حين غيَّب الاعتقال والده الشهيد أحمد صوان، لم يكن يحيى سوى طفل في الرابعة من عمره؛ طفل لم يحظَ بالوقت الكافي ليتلمس دفء الأبوة، فوجد نفسه فجأة مجبرًا على حمل أثقل الأمانات إلى جانب والدته الصابرة.
كبر يحيى في ظروف استثنائية قاسية، وتحت سقف غاب عنه عمود الأساس، لكنه تعهد بأن يكون السند لعائلته. ومع إطلالة عامه الدراسي الأخير (مرحلة البكالوريا)، واجه يحيى امتحانًا من نوع آخر؛ امتحانٌ جمع بين قسوة المناهج وضغط نفسي هائل فرضه واقع العيش غير المستقر.
لم تكن المعركة أكاديمية فحسب، بل كانت رحلة تنقل مضنية بين منزل وآخر طوال العام الدراسي.
وسط هذا التشتت وضيق الحال، أثبت يحيى أن الإرادة الحية لا تكسرها الرياح. بصلابة مستمدة من إرث والده الشهيد، وبتوجيه ودعم والدته، واصل ليله بجرعات من السهر والكفاح، محولًا كل تحدٍ إلى حافز إضافي لكي لا يخذل حلم العائلة.
نجح في الثانوية العامة متفوقًا بـ 96.5.
زمان الوصل

تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية