مع بداية شهر آب من العام الحالي، من المقرر أن تدخل مصفاة بانياس في عمرة شاملة طال انتظارها، ما يستدعي إيقاف عمليات التكرير بالكامل لمدة تقارب أربعة أشهر.
وتقوم المصفاة حالياً بتكرير نحو 90 ألف برميل من النفط الخام يومياً، ما يجعل توقفها حدثاً تشغيلياً مهماً يتطلب استعدادات دقيقة لضمان استمرار تلبية احتياجات السوق المحلية.
وتبلغ حاجة السوق المحلية، وفق التقديرات المتداولة، نحو 12 مليون لتر من المازوت و6 ملايين لتر من البنزين يومياً، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية الجهات المعنية لضمان استمرار الإمدادات خلال فترة التوقف.
ومن بين الأسئلة التي يطرحها المتابعون:
• هل وضعت شركة محروقات خطة تشغيل متكاملة لتأمين احتياجات السوق طوال فترة العمرة؟
• هل جرى تجهيز وصيانة مستودعات التخزين وخطوط النقل لاستقبال وتخزين كميات إضافية من المشتقات النفطية؟
• هل تم إبرام عقود توريد تكفل وصول شحنات منتظمة خلال الأشهر الأربعة المقبلة؟
• هل جرى بناء مخزون استراتيجي كافٍ قبل بدء العمرة لتغطية أي طارئ؟
• وهل تكفي المخزونات والخطط الموضوعة لتجنب أي نقص في المشتقات النفطية، خاصة أن فترة التوقف تمتد بين ذروة فصل الصيف وبداية فصل الشتاء، وهما من أكثر الفترات ارتفاعاً في الطلب؟
نجاح عمرة المصفاة يمثل خطوة مهمة على المستوى الفني، إلا أن نجاحها من الناحية التشغيلية يعتمد أيضاً على حسن إدارة ملف الإمدادات والتخزين والنقل، بما يضمن استمرار تزويد السوق المحلية دون انقطاعات أو اختناقات.
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية