أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"الأسد" يتحدى "قيصر" بالإعلان عن ضحايا جدد تحت التعذيب في سجونه

بهاء سلطان تركمان - من "الرحيبة" أحد ضحايا القتل تعذيبا في سجون الأسد مؤخرا

تلقت ثلاث عوائل في مدينة "الرحيبة" بمنطقة "القلمون" الشرقي بريف دمشق، قبل عدّة أيام نبأ وفاة أبنائهم المعتقلين منذ حوالي العامين في سجون النظام، وذلك بحسب ما أفاد به مراسل "زمان الوصل" في المنطقة.

وقال مراسلنا إنّ ثلاث عائلات في مدينة "الرحيبة" تلقت في الأيام القليلة الماضية بلاغات من مركز الشرطة في المدينة من أجل مراجعة القسم واستلام الأوراق الثبوتية لأبنائهم الذين قضوا تحت التعذيب في أفرع النظام، حيث تسلم ذوو الشبان (بهاء سلطان تركمان، أمجد زرزر، مروان ادريس) هويات أبنائهم الشخصية دون أن يتسنى لهم تسلم الجثامين لإقامة مراسم الدفن. وأضاف أنّ "المعتقلين المتوفين هم من المنشقين السابقين عن قوات النظام، إذ جرى اعتقال أول اثنين منهم من داخل قطعهم العسكرية، والثالث من مكان خدمته في قوى الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق، وذلك بعد بضعة أشهر من خضوعهم لعملية التسوية الأمنية الخاصة بالمنطقة".

ونوّه مراسلنا إلى أنّ المعتقلين الثلاثة قضوا في السجن فترةً تتراوح بين العام والنصف والعامين، تنقلوا خلالها بين العديد من الأفرع الأمنية التابعة للنظام في العاصمة دمشق وريفها.

وما يزال مصير مئات المعتقلين من أبناء منطقة "القلمون"-كما يقول مراسلنا-مجهولاً حتى اللحظة، في وقتٍ تقوم فيه عناصر فرعي "المخابرات الجوية" و"أمن الدولة"، التي عادت إلى سابق نشاطها المعهود في المنطقة، بزيارات متكررة إلى عوائلهم بغية جمع معلومات عنهم أو بهدف ابتزازهم مالياً لمعرفة مصير أبنائهم القابعين في سجون النظام.

*تبليغات مماثلة في درعا
ويوم الجمعة الفائت تبلغ عددٌ من أهالي المعتقلين من بلدة "محجة" شمال محافظة درعا بمراجعة دائرة النفوس في مدينة "إزرع"، وبعد ذهاب عددٍ منهم أُبلغوا بوفاة أبنائهم في السجن، وأنّه يجب عليهم إجراء معاملات الوفاة بشكلٍ أصولي، وحتى الآن لم يتم إجراء أي معاملة، كما لم تصدر أي شهادة وفاة بعد.

ووفق مصادر محليّة فإنّ عدد المعتقلين الذين عُرفت أسماؤهم يبلغ نحو 25 شاباً، وهم بغالبيتهم من المنشقين من بلدة "محجة" ممن سلموا أنفسهم لقوات النظام بهدف إجراء التسوية الأمنية في شهر تموز/ يوليو عام 2018، إذ قضى أكثر المعتقلين تحت التعذيب في سجن "صيدنايا" العسكري.

وﻻ تسلّم الأجهزة الأمنية التابعة للنظام جثامين المعتقلين المتوفين تحت التعذيب إلى ذويهم، وتكتفي باستصدار شهادات وفاة لهم تذكر فيها أنّهم توفوا نتيجة أسباب أخرى طبيعية، مثل تعرضهم لأزمة قلبية أو فشلٍ مفاجئ في عضلة القلب، حتى يتهرب النظام من المسؤولية القانونية والأخلاقية أمام المجتمع الدولي.

*"الأسد" يختبر جديّة "قيصر"
وتأتي هذه الأنباء، عقب أيام من دخول "قانون قيصر" الأمريكي الموجه ضد نظام "الأسد"، حيز التنفيذ، حيث يهدف القانون إلى زيادة العزلة المالية والاقتصادية والسياسية التي يعاني منها النظام لإجباره على القبول بالحل السياسي للقضية السورية.

وشملت أولى العقوبات كلاً من "بشار الأسد" وزوجته وشقيقه "ماهر"، بالإضافة إلى شركاتٍ عديدة يملكها متنفذون يدعمون رأس النظام.

ويرى حقوقيون أنّه وبالرغم من أنّ القانون اشترط فتح السجون وإطلاق سراح جميع المعتقلين والانخراط بالعملية السياسية وفق القرار 2254، إلاّ أنّ النظام ماضٍ بتنفيذ عمليات الإعدام للمعتقلين حتى بعد تطبيق "قانون قيصر"، وهذا ما يؤكد عدم وجود أي نيّة لديه لحلّ الملفات المطلوبة منه.

خالد محمد - زمان الوصل
(29)    هل أعجبتك المقالة (24)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي