أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

عن قانون الأحوال الشخصية.... مازن كم الماز

القضية في قانون الأحوال الشخصية أنه و فجأة يصر على العودة بالمرأة إلى الوراء , و هو اتجاه مطروح مؤخرا و بقوة أحيانا , و لو أنه لا يعني أنه يقدم شيئا ما جديدا بالنسبة لواقعنا , فلا يمكن على الرغم من ذلك معرفة ما تعنيه هذه العودة إلى الوراء بمجرد قراءة تاريخنا القريب و البعيد فهذه القراءة المقترحة تستبعد من ذلك التاريخ كثير من الأفكار و المضامين التي لا تراها مناسبة لمفهومها الخاص عن العودة إلى الوراء , فالتاريخ يحضر هنا ليس فقط دون المعري و ابن الراوندي و ابن رشد , و أشخاص حتى أقل حدة في الخروج على السائد كالفارابي و المتنبي , بل دون أفكار أبي حنيفة و ابن عربي مثلا , القضية هي أنه على الناس الذين يعيشون اليوم أن يخضعوا لسلطة فعلية و حتى مطلقة من أشخاص و قوى عاشت قبل قرون , هذه باختصار ردة إلى حالة الفقه الإسلامي في مرحلة الركود الطويلة التي سادت زمان دولة المماليك و العثمانيين , عندما كان هذا الفقه يشرح المشروح أي يقوم على شرح الحواشي على المتون , كم نرجو أن نعيش عصرنا كما فعل أسلافنا , قبل أن يتعرض كل شيء للتحنيط و يصبح الفكر و الفقه و العقل عبارة عن مومياءات تحاصرنا بلعناتها

79 هل أعجبتك المقالة 72
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA، وتسري سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بغوغل.
*يستخدم لمنع الارسال الآلي