أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

عندما تغيب شمس العراق ... عزيز العرباوي

هي الحياةُ ادلهمتْ،
وانتحبتْ،
ولم تعدْ الألوانُ فيها منتشرهْ .
فالأرضُ الخضراءُ ربيعاً وشتاءً
وكل الأشجارِ المثمرهْ.
وأزهارُ النعمانِ والرمانِ
وبقايا الديارِ المستعمرهْ.
وما تحتَ أقبيةِ العماراتِ
والبيوتِ التاريخيةِ
ومساكنِ المقبرهْ .
تبوحُ بسرها الذي
يفضحُ وعدَ الأعاديِ
من وراءِ البحارِ الكبرى
الذين أتوا على حينِ غرهْ .
وتطوي صفحةً سوداءَ
كانت مرسومةً بيدِ الإخوانِ
لتفتحَ صفحةً أكثر مقتلهْ .
* * * *
في ظلٌِ الموتِ
تنمو البراءةُ بلا أسنانْ .
وتعجزُ القصائدُ
عن الزفيرِ والشهيقِ
وتعقدُ صلحاً مع الخسرانْ .
وتنمو بصدورِ النساءِ
نهودٌ مشوهةٌ
وتتعوقُ الأجنةُ في أرحامهنٌَ
وإن سالتْ دماءُ النفاسِ
وفقدتْ الألوانْ .
وخرجَ الصغارُ بوجوهٍ حزينةٍ
سيفقدُ الوطنُ تألقهُ
وتدومُ الأحزانْ .
ولنْ تشرقَ شمسُ العراقِ أبداً
في ظلٌِ العدوانْ ... !!


كاتب مغربي

98 هل أعجبتك المقالة 80
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA، وتسري سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بغوغل.
*يستخدم لمنع الارسال الآلي