أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

للنظام والروس حصة الأسد.. مقتل نحو ألف سوري خلال الشهر الماضي

من غوطة دمشق - جيتي

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 996 مدنياً على يد الجهات الرئيسة الفاعلة في سوريا خلال تشرين الثاني نوفمبر المنصرم.

وسجلت في تقرير لها ارتفاعاً في حصيلة الضحايا المدنيين على يد قوات الحلف السوري الروسي بنسبة 20% مقارنة بتشرين الأول أكتوبر، ليتصدّر الأطراف الفاعلة للشهر الثالث على التوالي، فيما حلَّ تنظيم "الدولة الإسلامية" ثانياً.

كما وثَّق التقرير انخفاضاً غير مسبوق في حصيلة الضحايا المدنيين على يد قوات التحالف الدولي منذ أيلول 2016. 

وأشار التقرير، الذي اطلعت "زمان الوصل" عليه، إلى أنَّ محافظة دير الزور تصدَّرت بقية المحافظات من حيث عدد الضحايا المدنيين في هذا الشهر بحصيلة مقاربة لحصيلة ضحاياها في تشرين الأول أكتوبر، فيما حلَّت دمشق وريفها في المرتبة الثانية بحصيلة فاقت حصيلة ضحاياها في تشرين الأول بضعفين ونصف تقريباً.

ونوّه التقرير إلى اتفاق وقف إطلاق نار شامل أُعلنَ عنه في 30/ كانون الأول/ ديسمبر/2016 في "أنقرة" برعاية روسية - تركية، وأقرَّت الأطراف الموقعة عليه (النظام السوري من جهة، وفصائل في المعارضة المسلحة من جهة ثانية) وقف الهجمات المسلحة كافة في عموم سوريا وتم استثناء المناطق العسكرية الخاضعة لسيطرة تنظيم "الدولة".

وأشار إلى أنّه على الرغم من إبرام اتفاقٍ لخفض التَّصعيد في الغوطة الشرقية، إلا أنّ قوات الحلف السوري الروسي بدأت حملة عسكرية شرسة على الغوطة الشرقية منذ 14 تشرين الثاني نوفمبر الماضي.

وسجّل التقرير مقتل 10034 مدنياً في سوريا منذ مطلع 2017 على يد الأطراف الرئيسة الفاعلة، واستعرض إحصائية الضحايا في تشرين الثاني 2017 حيث تحدَّث عن قتل قوات النظام السوري 503 مدنيين، على يد قوات النظام، بينهم 74 طفلاً (بمعدل 3 طفلاً يومياً)، و51 سيدة، و9 قتلوا بسبب التعذيب.

وأشار التقرير إلى أن قوات يُعتقد أنها روسية قتلت 279 مدنياً، بينهم 95 طفلاً، و44 سيدة.

من جهة أخرى أشار التقرير إلى مقتل 15 مدنياً، بينهم طفل وسيدتان على يد قوات الإدارة الذاتية الكردية.

كما وثق التقرير مقتل 114 مدنياً، بينهم 16 طفلاً، و10 سيدة على يد تنظيم "الدولة"، وسجل مقتل 5 مدنيين، بينهم طفل وسيدة على يد فصائل في المعارضة المسلحة، وأكد مقتل 6 مدنيين نتيجة قصف طيران قوات التحالف الدولي.

وتضمَّن التقرير توثيق مقتل 74 مدنياً، بينهم 24 طفلاً، و5 سيدة، قتلوا إما غرقاً في مراكب الهجرة أو في حوادث التفجيرات التي لم تستطع الشبكة السورية التأكد من هوية منفذيها، أو بنيرانٍ أو ألغام لم تستطع الشبكة تحديد مصدرها، أو بنيران القوات التركية أو الأردنية أو اللبنانية. 

وذكر أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان تطمح أن يتم الالتزام باتفاق إنشاء مناطق خفض التصعيد في سوريا، ثم البناء عليه في تحقيق عملية سياسية تُنصف الضحايا وتحقق لهم العدالة، ومحاسبة جميع مرتكبي الانتهاكات، وفي مقدمتهم المتسبب الرئيس في كل ما آلت إليه الأوضاع في سوريا وهو النظام الحاكم الحالي، المرتكب الرئيس لقرابة 90% من الانتهاكات بحق الشعب السوري.

وطالب الضامن الروسي بالالتزام بالاتفاقات المبرمة والضغط جديَّاً على حليفَيه النظامَين السوري والإيراني لوقف جميع أشكال القتل والقصف والتعذيب حتى الموت داخل مراكز الاحتجاز، وبدء الإفراج عن المعتقلين.

وشدَّد التقرير على أن قوات الحلف السوري الروسي انتهكت أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة، إضافة إلى ذلك هناك العشرات من الحالات التي تتوفر فيها أركان جرائم الحرب المتعلقة بالقتل.

وتُشير الأدلة والبراهين وفق مئات من روايات شهود العيان إلى أن أكثر من 90% من الهجمات الواسعة والفردية وُجّهت ضد المدنيين وضد الأعيان المدنية.

وطالب التقرير مجلس الأمن والمؤسسات الدولية المعنية بتحمل مسؤولياتها تجاه ما يحصل من عمليات قتل لحظية لا تتوقف ولو لساعة واحدة، وبالضغط على حكومة النظام من أجل وقف عمليات القصف المتعمد والعشوائي بحق المدنيين.

كما اعتبر التقرير النظام الروسي وجميع الميليشيات الشيعية، وتنظيم "الدولة" جهات أجنبية مشاركة فعلياً بعمليات القتل، وحملها وكافة الممولين والداعمين للنظام السوري المسؤولية القانونية والقضائية.

كما أوصى التقرير الضامن الروسي بوجوب ردع النظام السوري عن إفشال اتفاقيات خفض التَّصعيد والبدء في تحقيق اختراق في قضية المعتقلين عبر الكشف عن مصير 76 ألف مختفٍ قسرياً لدى النظام السوري.

زمان الوصل
(48)    هل أعجبتك المقالة (48)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي