أحالت إدارة الأمن الجنائي في دمشق، اليوم الأربعاء، كلاً من ياسر عباس، الناطق باسم "رابطة إسقاط المرسوم 66"، والمهندس إبراهيم شيخ الشباب، إلى محكمة الجزاء الثامنة بدمشق، وذلك بعد توقيفهما إثر شكوى رسمية تقدم بها محافظ العاصمة، ماهر الإدلبي، على خلفية نشاطهما المناهض للمرسوم المثيل للجدل، الذي وقعه بشار الأسد عام 2012.
وأفادت مصادر مطلعة بأن القضية جرى تكييفها قانونياً كـ "جريمة إلكترونية" ، وتتضمن ضبطين (معروضين) تقدّم بهما محامي محافظة دمشق، محمد أمين دركل، يوجهان للموقوفين تهماً ثقيلة تشمل:
• نشر أخبار كاذبة عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
• القدح والذم بحق إدارة عامة وشخص محافظ دمشق.
• القدح والذم بحق رئيس الدولة، أحمد الشرع.
• التحريض على التظاهر.
وقرر القاضي تأجيل البت في القضية إلى يوم غدٍ الخميس لاستكمال الإجراءات القانونية.
ذهول عائلي وخروقات إجرائية
أثارت التهم الموجهة، وخاصة تلك المتعلقة بمقام الرئاسة، استغراباً واستهجاناً كبيرين من قبل عائلتي الموقوفين. وأكدت العائلتان أن عباس وشيخ الشباب لم يتطرقا في حديثهما أو منشوراتهما إلى رئيس الدولة أو المحافظ بأي سوء، مستغربين محاولات "إقحام رئاسة الجمهورية" في خلاف خدمي وقانوني يتعلق بحقوق الملكية العقارية للمواطنين.
وعلى الصعيد الإجرائي، كشف مصدر قانوني لـ زمان الوصل أن محامي المتهمين لم يتسلموا حتى اللحظة أي ورقة رسمية أو تبليغ بقرار الاعتقال، كما تعذر عليهم الحصول على نسخ من أوراق الضبط والتحقيق حتى نهاية الدوام الرسمي اليوم، مما يمثل خرقاً لآليات الدفاع القانوني المكفولة.
"اقتلاع من بين الأحفاد"
وفي تفاصيل عملية التوقيف، أوضح المصدر أن الناطق باسم الرابطة، ياسر عباس، وهو رجل مسن يعاني من ظروف صحية صعبة ومرض مزمن، جرى استدعاؤه عبر "اتصال هاتفي" مبهم للمراجعة دون مذكرة جلب رسمية، ليتم "اقتلاعه من بين أحضان أحفاده" وتحويله مباشرة إلى الاحتجاز، محذراً من خطورة عودة نهج "الحبس والاعتقال" بناءً على تهم فضفاضة كالتحريض على التظاهر السلمي.
لسان حال الشارع الدمشقي:
"كان الأجدى بمحافظة دمشق فتح ملفات المتعهدين والشركات التي تضع يدها اليوم على أملاك ومساكن المهجرين، والتدقيق في خلفياتهم لمعرفة ما إذا كانوا هم أنفسهم وجوه الحقبة البائدة الذين احتكروا قطاع البناء والتشييد، بدلاً من ملاحقة كبار السن والمهندسين بتهم كيدية، وإقحام مؤسسة الرئاسة في قضايا جنائية لتصفية حسابات ضيقة".
تأتي هذه التطورات لتضع ملف "المرسوم 66" والواجهات الاستثمارية الجديدة في دمشق تحت مجهر الرأي العام مجدداً، وسط تساؤلات عن حدود حرية التعبير وحماية الملكيات في المرحلة الراهنة.
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية