أعلن رئيس اللجنة العليا للعملية الانتخابية البرلمانية في سوريا، "محمد طه الأحمد" اليوم الأربعاء، عن أسماء الأعضاء الـ 70 الذين يشكلون "الثلث المكمل" لمجلس الشعب، وذلك بموجب مرسوم رئاسي أصدره الرئيس أحمد الشرع. وبهذا الإعلان، يُسدل الستار على مسار تشكيل أول برلمان سوري في مرحلة ما بعد نظام الأسد، مكتملًا بـ 210 أعضاء.
وتأتي هذه الخطوة استناداً إلى الصلاحيات الدستورية للرئيس أحمد الشرع، وتهدف في جوهرها إلى ضمان تمثيل أوسع لشرائح مجتمعية، ونخب ثقافية، وكفاءات مهنية قد لا تفرزها صناديق الاقتراع المباشرة بالضرورة.
ويرى مراقبون سياسيون أن هذا "الثلث التكميلي" يعمل كأداة لضبط التوازن الوطني، ودمج شخصيات ذات ثقل سياسي أو اجتماعي في صلب العملية التشريعية، لاسيما في ظل المرحلة الانتقالية الحساسة التي تمر بها البلاد.
أبرز الوجوه في التشكيلة الجديدة
وتضمنت القائمة مزيجاً من الوجوه السياسية المخضرمة، والشخصيات العامة التي تحظى بحضور واسع، ومن أبرزهم: الفنانة روزينا لاذقاني ويأتي دخولها كجزء من مساعي إشراك النخب الثقافية والفنية في صنع القرار التشريعي، لتعكس الاهتمام بدمج القوى الناعمة والمثقفين في المشهد السياسي الجديد.
وليث البلعوس الذي يمثل حضوراً وازناً يعكس التوازنات الاجتماعية والسياسية في محافظة السويداء، ويُنظر إليه كصوت يدعم وحدة النسيج الوطني ومواجهة مشاريع التفتيت.
ونوار نجمة الذي يُعد أحد الوجوه الفاعلة في إدارة العملية الانتخابية، ويُشكل تعيينه استمراراً لجهود إشراك الكفاءات التنظيمية والقانونية في بناء المؤسسات.
وأنس العبدة ذو الخبرة الطويلة في العمل السياسي والمعارض السابق، ويأتي تعيينه كرسالة تعزز لشمولية المجلس.
وناصر الحريري كشخصية ذات ثقل في المشهد السياسي السوري، يُضيف وجوده ثقلاً لمحافظة درعا ومنطقة حوران في هيكل الدولة الجديد.
قراءة تحليلية للمشهد
ويرى مراقبون أن "هذه القائمة تمثل محاولة حقيقية لترميم الشروخ الوطنية من خلال الجمع بين الوجوه المعارضة السابقة، والكفاءات المستقلة، والرموز الاجتماعية".
فارس الرفاعي - زمان الوصل

تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية