أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

بين الكفاءة والانتماء: كيف قرأت الأوساط السورية تشكيلة المجلس الجديد؟

مبنى مجلس الشعب بدمشق - أ ف ب

في مشهد سياسي حمل أبعاداً وطنية عميقة، أنهى الرئيس أحمد الشرع حالة الترقب التي سيطرت على الساحة السورية خلال الأيام الماضية، معلناً قائمة أعضاء مجلس الشعب المعينين، في خطوة وضعت حداً لتسريبات وتحليلات سبقت الإعلان، وأطلقت مرحلة جديدة تعكس رؤية شاملة لبناء الجمهورية الأولى.

الناشط السياسي زياد الصوفي رأى في هذه التشكيلة محطة فارقة، مشيراً إلى أنها جاءت لتؤكد جدية التوجه نحو التغيير الإيجابي، بعيداً عن استنساخ تجارب الماضي. فالقائمة التي ضمت نخباً متنوعة من رجال دين، وأكاديميين، وأطباء، ومهندسين، وحقوقيين، ونشطاء، وكتّاب، حملت رسالة واضحة بأن المرحلة الجديدة تراهن على الكفاءة والتفاني، لا على المحاصصة أو الإرث السياسي القديم.

الصوفي في منشور عبر الفيسبوك، لفت إلى أن التعيينات الجديدة تمثل استجابة حقيقية لنبض الشارع، وتجسيداً عملياً لقيم التنوع الوطني والعمل المؤسساتي، معتبراً أن "اصطدام هذه الحقيقة الإيجابية بالتوقعات المسبقة" يعكس نضجاً سياسياً، ويؤكد أن الثقة بالمؤسسات تبنى على الأفعال الملموسة، لا على الوعود أو التكهنات.

هذه التشكيلة، بحسب الصوفي، تفتح الباب واسعاً أمام كل الطاقات الوطنية للمساهمة في نهضة البلاد، وتعزز الأمل في أن يكون مجلس الشعب منصة فعالة للحوار الوطني، ولبنة أساسية في تشييد دعائم الجمهورية الأولى، حيث يبقى صوت المواطن حاضراً بقوة من خلال نخبة اختيرت بعناية لتمثل تطلعات الشعب السوري بكل فئاته ومكوناته.

إنها صفحة جديدة تتسم بالشفافية والعمل الجماعي، تنتظر ترجمتها على أرض الواقع، وسط آمال شعب يترقب خطوات البناء القادمة. 

زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي