أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

تفاصيل عقد تطوير حقول الغاز في سوريا مع شركتين أميركيتين

أرشيف

وقّعت الشركة السورية للبترول، يوم الثلاثاء، عقداً رسمياً مع شركتي "كونوكو فيليبس" و"نوفاتيرا إنرجي" الأميركيتين، لتطوير عدد من حقول الغاز في سوريا وزيادة الإنتاج من الحقول القائمة، في خطوة وصفتها الحكومة بأنها "محورية" لدعم منظومة الطاقة الوطنية.

ويأتي توقيع العقد بعد سبعة أشهر من توقيع مذكرة تفاهم بين الأطراف في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، تخللتها اجتماعات فنية وقانونية مكثفة أسفرت عن صياغة بنود الاتفاق النهائي وآليات تنفيذه.

ماذا يتضمن العقد؟
وفق المعطيات التي حصلت عليها "زمان الوصل"، يشمل العقد خمسة محاور رئيسية:
1. تطوير عدد من حقول الغاز في سوريا، مع التركيز على رفع كفاءة البنية التحتية للقطاع.
2. زيادة الإنتاج من الحقول القائمة، عبر تطبيق أحدث التقنيات التشغيلية.
3. استكشاف فرص تطوير موارد غازية جديدة، لتعزيز الاحتياطي الوطني.
4. تطبيق أحدث المعايير الفنية والتشغيلية، وفق معايير الأمن والسلامة العالمية.
5. نقل الخبرات والتقنيات العالمية إلى قطاع البترول السوري، بما يسهم في تأهيل الكوادر الوطنية.

أهداف استراتيجية
وأوضحت الشركة السورية للبترول أن العقد يهدف إلى تحقيق حزمة من الغايات الوطنية، أبرزها: رفع كفاءة البنية التحتية للقطاع، تعزيز استقرار منظومة الطاقة، دعم إمدادات الغاز اللازمة لتوليد الكهرباء، استقطاب استثمارات وخبرات دولية متخصصة، والمساهمة في تسريع التعافي الاقتصادي.

وفي هذا السياق، قال الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، إن حكومة بلاده تتطلع من خلال هذا التعاون إلى "زيادة الإنتاج وتحسين الكفاءة التشغيلية ودعم منظومة الطاقة، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني واحتياجات المواطنين".

ترجمة الاتفاق إلى عقد رسمي
من جانبه، كتب وزير الطاقة السوري، محمد البشير، عبر منصة "إكس": "بعد 7 أشهر من توقيع الاتفاقية، تترجم اليوم إلى عقدٍ رسمي بين الشركة السورية للبترول وشركتي كونوكو فيليبس ونوفاتيرا".

وأضاف البشير أن العقد "يعزز منظومة الطاقة، ويدعم تزويد محطات الكهرباء والقطاعات الحيوية بالغاز”، مؤكداً أن “هذا الإنجاز يمثل خطوةً مهمة في مسار تعزيز أمن الطاقة، ويعكس جدية العمل والتوجه نحو شراكاتٍ بنّاءة تُسهم في دعم الاقتصاد الوطني وخدمة المواطن".

عودة الثقة الدولية
ويرى مراقبون أن توقيع العقد مع شركتين أميركيتين من حجم “كونوكو فيليبس” – التي يقع مقرها في هيوستن بولاية تكساس وتُعد واحدة من أكبر الشركات المستقلة في العالم في مجال استكشاف وإنتاج النفط والغاز، بأصول إجمالية تبلغ 122 مليار دولار – يعكس عودة الثقة الدولية بالاقتصاد السوري وقدرته على استقطاب الاستثمارات النوعية.

وأفادت شركة كونوكو فيليبس، في تصريحات خاصة لـ"CNBC عربية"، أن الاتفاقية "تأتي لدعم فرصة تطوير مشروع غاز بري في سوريا، بما يضع إطاراً عاماً لتطوير واستكشاف محفظة من أصول الغاز".

يُذكر أن إنتاج الغاز في سوريا قد تراجع بشكل كبير خلال سنوات الحرب، مما جعل تأهيل القطاع واستقطاب الخبرات الدولية أولوية قصوى للحكومة في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.

زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي