أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

لتعزيز بيئة الأعمال.. دعوات للحكومة السورية لاستباق الخطوات التشريعية وضمان حماية الاستثمارات الأجنبية

من دمشق - أ ف ب

في إطار السعي لتحفيز الاقتصاد الوطني وتعزيز جاذبية السوق السورية، تبرز الحاجة الملحة أمام الحكومة الحالية لتبني نهج استباقي يهدف إلى تهيئة الأجواء الاستثمارية، من خلال اتخاذ إجراءات عملية وحاسمة لمعالجة العوائق التشريعية التي قد تحد من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية.

استكمال "قوننة" البيئة الاستثمارية
 المرحلة الراهنة تتطلب من الحكومة القيام بعملية "إعادة قوننة" شاملة، تهدف بالدرجة الأولى إلى سد كافة الثغرات التشريعية التي قد تشكل عائقاً أمام المستثمرين الأجانب. 

ولا يقتصر هذا التوجه على تعديل النصوص القانونية فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز عمل الجهات الاقتصادية المعنية باستقطاب الاستثمار، وضمان ممارستها لمهامها بشفافية ومرونة تتناسب مع المعايير الدولية.

احترام الاتفاقيات الدولية: التزامٌ سيادي
وفي سياق تعزيز الثقة مع الشركاء الدوليين، يُعد تأكيد الدولة السورية على التزامها المطلق باتفاقيات تشجيع وحماية الاستثمار الثنائية (BITs) الموقعة مع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات. 

إن هذا الالتزام يعكس جدية الدولة في توفير بيئة قانونية مستقرة تحمي حقوق المستثمرين وتمنحهم الضمانات اللازمة لاستثماراتهم.

التحكيم الدولي والضمانات القانونية
وفي خطوة تعزز من جاذبية السوق السورية، لابد من التأكيد على الالتزام باتفاقية المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار (ICSID) الموقعة بين الدولة السورية والدول الأعضاء في المنظومة الدولية.

وبموجب هذه الاتفاقية، أصبحت الدولة السورية ملزمة باللجوء إلى محكمة التحكيم الدولية التابعة للبنك الدولي (World Bank)، أو أي محكمة تحكيم أخرى يختارها المستثمر ويتم النص عليها في الاتفاقيات المبرمة، متى طلب المستثمر ذلك. 

ويشكل هذا الالتزام ضمانة جوهرية للمستثمر الأجنبي، كونه يمنحه حق الوصول إلى مرجعية قضائية دولية مستقلة، مما يعزز من منسوب الأمان القانوني في تعاملاته مع الدولة السورية.

يُذكر أن هذه الخطوات الاستباقية تأتي في توقيت حيوي تتطلع فيه الدولة السورية إلى تفعيل دور القطاع الخاص الأجنبي في مرحلة التعافي الاقتصادي، وهو ما يتطلب تكاملاً بين التشريعات المحلية والالتزامات الدولية لضمان تدفق الاستثمارات النوعية. 

زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي