أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

عائلة ملكية تحبُّ الفن التشكيلي!*

بشار الأسد وزوجته أسماء في باريس - أرشيف

يطرح خبر شراء بشار الأسد، لوحة "سبلاش"، سؤال الفن والرياضة والأدب والعلم في سوريا الأسد، فقد ظهر في الأسرة مواهب كبيرة مثل شام الأسد في الفروسية، ومن قبلها الفارس الذهبي الذي فاز بالذهبية في مهرجان صار باسمه، حافظ الحفيد في الرياضيات، ودريد رفعت الأسد في الفن التشكيلي، وهو رجل يرسم بالزيت، زيت السيارات وزيت المؤسسة الاستهلاكية، وإن ترك الفن "التجريدي" وتفرغ للتجارة، لكن حتى الآن لم يظهر أديب من الأسرة يكتب الشعر مثلاً، أو يكتب الرواية، وهو فن الشعوب وليس فن الرؤساء، والشعر الحديث أسهل الفنون الأدبية، فكل الناس تكتبه، لأنَّ موسيقاه داخلية لا يسمعها سوى صاحبها.

يشكّك موقع "عكس السير" بالخبر في الصحيفة الروسية "غوسنوفوستي" التي كشفت قبل أيام، أنَّ الأسد، قد اشترى لوحة بقيمة 23.1 مليون جنيه إسترليني كهدية لزوجته، لتزيّن أحد جدران قصورها.

وتعود اللوحة للفنان البريطاني ديفيد هونكي، وتحمل اسم "سبلاش"، وقد "بيعت لشخص لم يكشف عن اسمه كوكيل عن بشار الأسد" في أحد مزادات العاصمة البريطانية، لندن.

وسبب التشكيك هو لأن الصحيفة عزت الخبر إلى جهة مجهولة، وهي روسية، وليست امبريالية، والروسية امبريالية، فلم يبق من الشيوعية أثر في روسيا التي عادت إلى القيصرية الأرثوذكسية، ومهما يكن فقد شاع الخبر وصدّقه الناس تصديقاً لأنَّ الأسرة لم تشتهر بالورع والتقوى أو بالزهد والتقشف، وصدّقوا من قبل خبر الكاجو والبطة، فالأسد لا يزال في القصر، وخطاباته كلها تؤكد ورعه وتقواه ووقوفه بالدور في طوابير الغاز مثله مثل رعيته، وأنه يعيش على الأسودين: البطاقة الذكية، والبطاقة الذكية.

وذهبت صحيفة "العربي الجديد" إلى أن الخبر هو تسريب من "رامي مخلوف" وزير اقتصاد السوري واللبناني الفعلي. وقالت المصادر الرفيعة من دمشق، إنّ "فضح" شركة "تكامل"، العائدة ملكيتها لابن خالة أسماء، مهند الدباغ، واستغلالها للسوريين، "جرى بخطة من آل مخلوف"، الأمر الذي دفع وزير التجارة السوري، عاطف النداف، إلى أن يعلن الأسبوع الماضي منع "تكامل" المصدِّرة للبطاقة الذكية في سوريا من التدخل في فنّ توزيع الخبز التشكيلي!

وأوضحت أنَّ "فضيحة" شراء رئيس بشار الأسد لوحة لزوجته، إنما جاءت ضمن خطة "تعرية" أسماء الأسد، عفوا اللفظ ليس من عندنا، وردّ الصفعات التي وجهتها إلى أسرة محمد مخلوف وتقليص دورها الاقتصادي في سوريا.

في المقابل قال معاون وزير سابق بحكومة الأسد: إن الفضائح التي بدأت تحاصر أسماء الأسد، إنما جاءت بـ "ضوء أخضر" روسي، وذلك على خلفيات "تمدّد أسماء الأسد حتى إلى الحصص الروسية".

ورأى معاون الوزير أن "فضح قصة اللوحة" حصل برعاية روسية وعبر إعلام موسكو، وذلك بهدف تأليب الشارع على بشار وأسماء الأسد عبر كشف ترفهما، فيما يعاني السوريون الفقر والعوز، بخاصة بعد الحجر المنزلي إثر تفشي فيروس كورونا، ملمّحاً إلى التظاهرات التي خرجت في مدينة اللاذقية السورية قبل أيام، احتجاجاً على غلاء الأسعار.

صدّق السوريون الخبر، من غير قسم أو يمين، ولنتذكر أن أسرة آل مكتوم، وآل سعود أسسوا جوائز رفيعة في الأدب والعلم، حتى تخلد ذكرها في النصوص الأدبية، أمَّا الأسرة السورية الحاكمة فلم تشغل نفسها بهذا الأمر، وهي لا تقلُّ غنىً عن الأسرتين المذكورتين.

وهناك نوعان من الجوائز، وهي البخسة التي تُمنح للأدباء الشباب في اتحاد الكتّاب، وجائزتها بعض الكتب التي لا تباع في مستودعات الكتب أو ثلاثة آلاف ليرة أي 40 دولاراً، وجوائز الدولة التقديرية التي تمنح عن مجمل الأعمال، لكن حسب معلوماتي لم تعلن الدولة أو مؤسسات الدولة الثقافية عن مسابقات في الأدب والفن في سوريا التي كانت رائدة قبل عهد البعث. وأنَّ جائزة أعلنها طلاس اسمها "ماس" ذات مرة سعياً في الشهرة، ألغيت، بسبب غيرة الأسد من سيادة اسم غير اسمه، ولم تعوض بجائزة باسم الأسد مثلاً، بل إنَّ خبر نيل مواطن سوري جائزة يانصيب أيام حافظ الأسد، سُرقت منه حتى أنه استجار بالأسد الرئيس لمنحه جائزته، وشاع خبرها في الصحف العالمية. وكان الإعلام السوري يتجاهل السُنّة الفائزين في مسابقات عربية ويتجنب ذكرهم وتحقق المخابرات مع الفائزين كأنهم مجرمون.

من المؤكد أن هذه الأسرة الآسرة تحبُّ الفنَّ التشكيلي، وكانت كلمة فسيفساء وراء حبس عضو مجلس الشعب رياض سيف خمس سنوات، ودليل حبها للفن التشكيلي أنها شتّت الشعب السوري في أصقاع الأرض، ليتشكّل من جديد.

سؤال أخير: لماذا اشترى الأسد "سبلاش" عبر وكيل ولم يشترها بنفسه مثل ابن سلمان الذي اشترى لوحة المسيح المخّلص أيضا عبر وكيل؟

نقدم للقارئ ثلاثة أجوبة:

- لأنهما ملكان، ومشغولان عن زيارة لندن بسبب ظروف الحروب والكورونا.

- لأنهما مشغولان بشؤون الرعية.

- لأنهما يحبّان صدقة السر.

- ويمكن للقارئ أن يحذف إجابتين ويترك الثالثة حرّة لوجه الله.

*أحمد عمر - من كتاب "زمان الوصل"
(121)    هل أعجبتك المقالة (34)

أبو عادل

2020-04-21

يرحم سته ناعسه لبشار ابن العائلة الملكية التي تحب الفن التشكيلي. والتي لم تفرق بزمانها بين اصيص المزروع ورود وبين معالف البقر . شو خرجت بوائك القرداحة مواهب للسوريين انعدمت أمثالها في العالم..


سوري

2020-04-22

وكان الإعلام السوري يتجاهل السُنّة الفائزين في مسابقات عربية ويتجنب ذكرهم وتحقق المخابرات مع الفائزين كأنهم مجرمون. مادة أكثر من متواضعة، مع اصرار على طائفية بلهاء.


التعليقات (2)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي