أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

ملوكا في السجلات الجنائية.. بشار يعيد أولاد عمومته وقرداحته إلى حياتهم "الطبيعية"

#سري للغاية | 2018-06-13 20:19:45
ملوكا في السجلات الجنائية.. بشار يعيد أولاد عمومته وقرداحته إلى حياتهم "الطبيعية"
   بعض الوثائق الرسمية لآ الأسد - زمان الوصل
زمان الوصل - خاص
*سرايا العرين اسم مليء بالدلالات، وحلها مكرّمة مقابل ملاحقة جابر يحمل رسالة واضحة
*الدفاع والصراع بقيا حكرا على بيت الأسد
*313 رمز المهدي عند الشيعة بات رمزا لعتاة المجرمين في مسقط رأس الأسد

يبدو أن عهد عودة كثير من عائلة الأسد، لاسيما المقيمين في القرداحة وجوارها.. يبدو أن عودتهم إلى ممارسة نشاطاتهم "الطبيعية" في السرقة والتهريب وغيرها من الجنايات، باتت عودة وشيكة جدا، إن لم تكن قد تمت فعلا، مع حل واحدة من أكبر مليشياتهم التي كانت مكلفة بـ"حماية" معقل آل الأسد في جبال الساحل...

فقد أوعز بشار الأسد بحل مليشيا "سرايا العرين 313" وإقامة مراسم تكريم لمن تبقى من مرتزقتها حياً، وتكليف مسؤولين بعثيين في المنطقة بهذه المهمة (التكريم وإعلان حل المليشيا).

وقد تداولت صفات موالية مقطعا مصورا لمرتزقة "سرايا العرين 313" وهم يتوافدون إلى إحدى المقرات ليستمعوا إلى كلمة "شكر" ألقاها أحد مسوؤلي البعث بهم، مشيدا بما قدموه خلال السنوات السبع الماضية، وواعدا باستدعائهم من جديد إن اقتضت الحاجة.

وشُكلت مليشيا "سرايا العرين 313" من مرتزقة المعاقل الطائفية في القرداحة ومحيطها، من أجل تأمين مسقط رأس النظام، وقد مارست كغيرها من المليشيات دورها في القمع والترهيب منذ بدايات الثورة السورية.

وتكفي معرفة هوية زعيم هذه المليشيا الذي اختاره بشار، لتعطي فكرة واضحة عن جوهرها وحقيقة توجهاتها، إذا إن من تولى قيادة "سرايا العرين" ليس سوى "يسار الأسد، ابن طلال ومدنية، المولود عام 1977 في القرداحة، وصاحب سجل جنائي يضم بين دفتيه جرائم تهريب وحيازة أسلحة حربية، وهي بعض المهام "الطبيعية" التي اعتاد آل الأسد القيام بها قبل الثورة كما يشربون الشاي أو المتة، ضمن ما كان يعرف بفرق الشبيحة، وكان يضاف إليها جرائم الخطف والاغتصاب والسلب وغيرها من الجرائم المدونة في سجل العشرات من آل الأسد، ليستحقوا بالفعل لقب العائلة المجرمة بلا منازع على مستوى سوريا كلها، حتى قبل اندلاع الثورة وتورط معظمهم في جرائم أشنع من مجازر وإبادات جماعية وتعذيب وخطف طائفي المنبع والهوية.

وسبق لـ"زمان الوصل" أن انفردت بنشر ملخص السجل الجنائي الرسمي لعدد غير قليل من آل الأسد (للاستزادة 
اضغط هنا 1
اضغط هنا 2

*طبقتان
بالعودة إلى مليشيا "سرايا العرين"، نجد أن قرار حلها والاستغناء عن خدماتها مؤخرا لم يكن أمرا مفاجئا، كونه جاء ضمن سياق تحركات انتهجها النظام قبل فترة بسيطة، بإيعاز من الرئيس الروسي (بوتين) شخصيا على الأرجح، لأن هذه التحركات في تصفية المليشيا وحتى ملاحقة بعض زعمائها ظهرت بعد أن تم استدعاء بشار إلى روسيا مباشرة.

وكان أول ضحايا تصفية المليشيات المتمول المعروف والمافيوي المصاهر لآل الأسد، ونقصد به "أيمن جابر"، مممول وزعيم مليشيات "صقور الصحراء" و"مغازير البحر"، حيث تمت مهاجمة مقراته وتسريح المرتزقة التابعين له، وباتت الأخبار عنه –أي عن جابر- مقطوعة كليا، وسط تضارب بين قائل إن النظام أخفاه وراء الشمس، وقائل إن هذا المافيوي المخيف فر وتخفى في مكان ما.

ولكن تسريح "سرايا العرين 313" لم يكن ليتم بنفس طريقة تسريح "صقور الصحراء" و"مغاوير البحر"، فبالنسبة للسرايا تم تكريمهم وشكرهم علنا، أما مليشيات جابر، وجابر نفسه، فتمت ملاحقتهم كمجرمين، ومن اعترض منهم تم اعتقاله وإهانته؛ ما يوضح من جديد أن بشار يريد لكل الموالين الطائفيين في الساحل وغيره أن يفهموا رسالته ورسالة أبيه من قبله، ومفادها أن بيت الأسد في مقام وبقية الطائفة في مقام آخر، ومقام بيت الأسد لا يمكن أن يبلغه أو حتى يقترب منه أي شخص مهما "علا شأنه"، حتى ولو كان صهرا للعائلة (زوجة أيمن جابر هي بنت كمال الأسد).

وكما هي خطوة بشار مليئة بالرسائل التي تحملها تصفية مليشيا جابر مقابل تكريم مليشيا أولاد أعمامه، كذلك اسم مليشيا "سريا العرين 313" مليء بالدلالات، فالكلمة الأولى مأخوذة من "سرايا الدفاع" أو "سريا الصراع"، وكلاهما تشكيلان طائفيان في جيش النظام بقيا حكرا على بيت الأسد (الأولى لرفعت والثانية لعدنان).

أما "العرين" فبلا شك أنه مأخوذ من عرين الأسد، وهو لقب يحبذ الأسديون إطلاقه على القرداحة، وقد خطوه بشكل كبير وواضح على مدخل المدينة (أهلا بكم في عرين الأسود).

وفيما يخص الرقم 313 المحلق باسم المليشيا، يبدو التوجه الطائفي أكثر وضوحا، حيث إن الشيعة ينظرون إلى هذا الرقم نظرة تقديس، فهو عند هؤلاء "الرقم الذي يرمز إلى الإمام المهدي عليه السلام، وأن الإمام سلام الله عليه يحتاج للسيطرة على العالم وإدارة أموره إلى هذا العدد المذكور في الروايات (313 شخصا)".

ويرجع الشيعة هذا الاعتقاد إلى أن عدد الصحابة الذين قاتلوا في معركة "بدر" كان 313 صحابيا، وهؤلاء فقط استحقوا شرف القتال مع النبي صلى الله عليه وسلم في هذه المعركة المفصلية، وعليه فإن نفس هذا العدد أيضا سيكون لهم "شرف" مساندة "المهدي" والقتال في صفه.

وهكذا تكمل "سرايا العرين 313" -عبر اسمها- حلقة تجمع الأسدية بالطائفية في رباط وثيق، ولكن هذه المرة ليست في عرين حقيقي للأسود المعروفة بأنفتها، وإنما في وكر لعصابات الأشرار (وفق التوصيفات الجنائية الرسمية)، وبمعية 313 من أصحاب السوابق والإجرام وربما أكثر، وليس بمعية من يستحق "شرف" حمل هذا الرقم ليكون مع "المهدي"، وفق معتقدات الشيعة أنفسهم.
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
قصة "اللص الأكبر"... شفيق فياض والصعود على جثث السوريين      ماي تعلن تأجيل تصويت البرلمان على اتفاق "بريكسيت"      ماكرون يعجل بخفض ضرائب ويرفع الأجور ردا على موجة الاحتجاجات      عشرات الأسر في الرقة تعيش في منازل مهدمة      اللاذقية تتهم إدلب في أزمة محروقاتها      الإعدام لمصري اغتصب فتاة سورية      دي ميستورا: سأقدم تقريرا مهما إلى مجلس الأمن بشأن سوريا      عطل فني يعيد طائرة سورية إلى دمشق