أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

زياد الرحباني.. ماذا عن موت السوريين الطويل؟*

ناصر علي | 2017-04-20 12:07:07
زياد الرحباني.. ماذا عن موت السوريين الطويل؟*
   الرحباني
تحت عنوان (زياد الرحباني خط أحمر) وقع مثقفون وفنانون عرب ولبنانيون على بيان يدين محاكمة زياد الرحباني بتهمة القدح والذم.

المحكمة كانت قد أصدرت قراراً يقضي بتغريم الرحباني مبلغ مليون ليرة لبنانية، وإلزامه بقبول رد المدعي، وبنشر تصحيح أو تكذيب حول ما قاله في برنامج (أبيض وأسود) عام 2013 على شاشة تلفزيون (NBN) بحق رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع.

البيان قال: (ليس تضامنا مع زياد فقط، بل تضامنا مع أنفسنا ضد محاولات تحطيم الإبداع الجوهري لصالح تجليات تعويم التفاهة والانحطاط ...التضامن ضد التكتل والمؤامرة على الكبار المستعصيين على السوق والخيانة).

وفي ظل هذه الحملة للوقوف مع الرحباني تم تنفيذ وقفة تأييد وتعاطف في بيروت شارك فيها الشاعر السوري أدونيس والأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني حنا غريب، ورئيس تحرير مجلة الآداب سماح إدريس، والفنان فؤاد حسن.

اللافت في هذا التعاطف الكبير أنه جاء من قبل مثقفي وفناني اليسار العربي الذي كان يغط في نوم عميق اتجاه كل الذبح بحق الشعب السوري، بل أن أغلب الموقعين على بيان التعاطف والتأييد هم وقفوا بكل وقاحة مع السفاح بشار الأسد، ودعموا خط ما يسمى بالممانعة والمقاومة ومعهم زياد الرحباني.

ترى من أيقظ هذا القطيع الذي كان يغط في سباته، وتحالف مع القاتل ضد الضحية؟...الضحية التي طالما رددت قصائدهم وأغانيهم، وصفقت لمواقفهم الصغيرة من الاستبداد وقمع الحريات، وعندما ثار الشعب على جلاديه صمت أغلبهم، وأوقحهم وقف مع سكين القاتل.

الرحباني ووالدته فيروز وقفا علانية مع حزب الله في مقتلة السوريين، وزياد نعت الثورة السورية بأنها ثورة تكفييرين لن تصمد أكثر من أشهر، وأنها لم تندلع بسبب مظاهرة في درعا، وهذا الموقف هو ما تبناه أغلب الموقعين على البيان وهم في جلهم من أبناء الأقليات، ومنتسبي الحزب القومي السوري، والشيوعيين الذي تركوا على الرف وتعرضوا للقمع والسجن من سلطات ومخابرات الأسد، وفلسطينيين كانوا يدّعون نصرة ثورة شعب فلسطين، ويصطفون اليوم مع إيران ومستشاريتها التي تدير حرباً عسكرية وثقافية ضد السوريين والعرب عموماً.

لم يحتمل زياد الرحباني ومناصروه بعض الظلم من محكمة لا تقدم ولا تؤخر بل استثمروها لإحداث كل هذا الضجيج عن قمع الحريات...فكيف بشعب يذبح كل يوم على مدار سبع سنوات من دم، وهجر نصفه في أصقاع الأرض، ومئات الآلاف من شبابه في سجون القاتل؟.

التاريخ سوف يحاكم من صمت، ومن أيد القتل ذات يوم بدعوى الخوف من الإسلام والذقون الطارئة، والشعوب لن تغفر لأولئك الذين تغنّوا بالمذبحة وسمّوها انتصاراً على الإرهاب.
*ناصر علي - من كتاب "زمان الوصل"
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
1039
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
تعفيش دير الزور متواصل برعاية ميليشيات "القاطرجي"      بين الوعر وجرابلس.. رحلة "أبو أيهم" و"أبو سليم" تنتهي بالذبح      هل يقتلهم مستقبلا... أسماء 161 شبيح "مشهور" منع النظام مغادرتهم سوريا      كازاخستان.. استانة سيبحث ملف المعتقلين والمفقودين نهاية الجاري      "فراس طلاس" رهن الاعتقال على خلفية قصة "لافارج" و"الدولة" التي انفردت بها زمان الوصل      "مطر حمص" يحاول غسل أيدي الأسد من جرائمه      بوتين يلمح إلى تقسيم سوريا      مشهدان في الرقة.. صورة أوجلان و"التعفيش"