أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

سؤال تجيب عنه وثيقتان.. هل سبقت مدارس سراقب مدرسة الأربعين التي أشعلت جذوة الثورة؟

تقول البرقية المؤرخة في 13-10-2008 إن "العبارات المسيئة" وجدت على أحد جدران مدرسة الصناعة في سراقب - زمان الوصل

لم يكن رفض السوريين لطغيان آل الأسد لينقطع أو يتوقف، لكنه أخذ زخمه بعد عبارات خطها فتيان من درعا ضد بشار الأسد على إحدى جدران المدارس (مدرسة الأربعين)، متوعدين في أشهرها (جاك الدور يادكتور) بسقوط نظام المزرعة كما سقطت من قبله أنظمة مشابهة إلى حد ما، جرفها تيار "الربيع العربي".

جذوة المناوئة لنظام الأسد لم تكن لتنطفئ يوما في صدور فئة من السوريين، الذين كانوا رغم كل عواقب القمع والتنكيل يتحينون الفرص للتعبير عن رفضهم لحكم استباح البلاد والعباد، بشكل أو بآخر، وهذا ما تكشف عنه وثيقة مخابراتية تعود إلى عام 2008، أي قبل اندلاع الثورة بنحو 4 سنوات تقريبا. البرقية المدرجة تحت تصنيف "فوري" والموجهة من الفرع 227 إلى الفرع 271، تتحدث باقتضاب عن "بعض العبارات المسيئة" لبشار الأسد، دون أن تذكر فحوى تلك العبارات.


وتقول البرقية المؤرخة في 13-10-2008 إن "العبارات المسيئة" وجدت على أحد جدران مدرسة الصناعة في مدينة سراقب بريف إدلب.

ويطلب رئيس الفرع 227 من الفرع 271 (فرع المخابرات العسكرية في إدلب) الاطلاع على مضمون البرقية، وموافاة الفرع 227 بالمعلومات المتوفرة حول الواقعة، وما تم اتخاذه من "إجراء" حيالها، وذلك "بالسرعة الممكنة".

وبعد يوم واحد من البرقية، رد رئيس الفرع 271 على الفرع 227، مبينا أن العبارات "المسيئة" وجدت على جدران ثانوية البنين في سراقب، وليس على جدران مدرسة الصناعة، تتحدث عن "سارقي خيرات الوطن".

ونوهت برقية الفرع 217 بوجود كتبات مشابهة على جدران مدرسة "عبدالباسط باكير" تتكلم عن سرقات "رامي مخلوف" ابن خال بشار.

وأشارت البرقية إلى عبارات تم تدوينها أيضا على حائط الفرن الآلي في سراقب، يبدو أنها كانت أعلى سقفا وأكثر تحديدا، حين تساءلت "إلى متى نصبر.. حاميها حراميها يا بيت الأسد وشركائه".

وختمت البرقية مؤكدة أنه تم مسح "الكتابات"، وأن الفرع 271 "بصدد المتابعة لمعرفة الفاعلين".

*فرع المنطقة
يقع الفرع 227، وسط دمشق في شارع 6 أيار، المعروف شعبيا باسم شارع التوجيه السياسي، في منطقة تمركز للمباني الحكومية والأمنية، على مقربة من الفرع الإداري (291) والفرع 248، ومبنى الإدارة السياسية.

وخلال سنوات الثورة على الخصوص، مارس فرع المنطقة أعمال القتل تحت التعذيب التي ذهب ضحيتها عشرات آلاف المعتقلين، ليحفر اسم هذا الفرع في السجل الأسود، ضمن أكثر الفروع دموية إلى جانب الفرع 215.

ونظرا لحساسيته، فقد أسند النظام فرع المنطقة إلى عتاة ضباطه، ممن تسلموا بعد مواقع رفيعة في أجهزة المخابرات، بعد ترؤسهم للفرع، وفي مقدمتهم "هشام إختيار" الذي تسلم فيما بعد رئاسة مكتب الأمن القومي (الأمن الوطني حاليا) قبل مقتله فيما عرف بتفجير خلية الأزمة (صيف 2012)، ورستم غزالي، الذي كان يشغل رئيس شعبة الأمن السياسي، وصفاه -للمفارقة- رئيس المخابرات العسكرية "رفيق شحادة".


إيثار عبدالحق - زمان الوصل - خاص
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي