أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

وثائق مخابراتية توضح دور العملاء في تزويد النظام بالإحداثيات، وتنصته على مكالمات المقاتلين

عرضت وثيقة أخرى إحداثيات لمواقع الثوار في ريفي إدلب وحلب (تل رفعت)، رفعها الفرع 221 إلى رئيس شعبة المخابرات



أظهرت وثائق رسمية صادرة عن مخابرات النظام، حصوله على إحداثيات بمواقع الفصائل العسكرية الثورية والجهادية في أرياف حلب وإدلب وحماة، عبر عملاء له في تلك المناطق، لم يتم التطرق إلى أسمائهم مطلقا وتم الإشارة إليهم بكلمة "أحد مصادرنا" أو "مصدرنا".

كما أظهرت وثائق أخرى نجاح مخابرات النظام في اختراق محادثات بين بعض الفصائل، جرت عبر وسائط تواصل مختلفة.

الوثائق التي حصلت عليها "زمان الوصل" ضمن مجموعة جديدة، أشارت إحداها إلى قيام أحد عملاء النظام بتزويد الفرع 222 التابع لشعبة المخابرات بإحداثيات لتجمع عناصر تقاتل ضد النظام (سمتهم الوثيقة إرهابيين).

الوثيقة الموجهة إلى اللواء رئيس الشعبة، تحت رقم 50207، بتاريخ 21-10-2013، أوردت عددا من الإحداثيات الرقمية لمواقع يتمركز فيها مقاتلون مناوئون للنظام، في ريفي إدلب وحماة، ومنها إحداثيات في: "الجبيسات"، "الأربعين"، "مزار الأربعين" و"برك المياه".

وبالمقابل، عرضت وثيقة أخرى إحداثيات لمواقع الثوار في ريفي إدلب وحلب (تل رفعت)، رفعها الفرع 221 إلى رئيس شعبة المخابرات عن طريق الفرع 291.

وجاء على رأس الإحداثيات مقر لجبهة النصرة شرق قرية النقير، يوجد فيه 40 إلى 50 عنصر بشكل دائم، حسب مضمون الوثيقة، تلاه مقر للجبهة الإسلامية جنوب قرية الشيخ مصطفى.

كما عرضت الوثيقة الإحداثيات الرقمية لمكان يتواجد فيه 120 في "معرة حرمة" مع أسلحة متوسطة وفردية، دون أن توضح انتماء هؤلاء المقاتلين والفصيل الذي يتبعونه، وألحقت ذلك بوصف إحداثيات لمقرين يخصان جبهة النصرة شرق قرية كروسا، منوهة بأنهما يضمان قرابة 100 عنصر، مزودين بأسلحة فردية، فضلا عن 4 عربات شاحنة مركب عليها رشاشات "دوشكا".

ويلجا النظام إلى الاستعانة بعملائه في المناطق المحررة، لأجل تزويده بمعلومات مجملة أو مفصلة عن وضع وتسليح الفصائل المقاتلة، مركزا على أماكن توضعها، ما يسمح له باستهدافها عبر قصف مدفعي أو جوي، لاسيما أن النظام لم يعد قادرا على الوصول إلى كثير من الأماكن بقوات برية، بسبب الاستنزاف الذي لحق بجيشه ومرتزقته.

*"فلول الخونة"
وفي سياق غير بعيد، كشفت وثائق مخابراتية حصلت عليها "زمان الوصل" قيام النظام برصد واعتراض اتصالات بين الفصائل في توقيتات وأمكنة مختلفة، منها اتصال وثقه كتاب مؤرخ في 21-10-2013، يرصد مكالمة أجريت في نفس اليوم بين "أبو أحمد الشامي" الذي يستخدم جهاز اتصال فضائي، و"أبو عبدالله" الذي يستخدم رقما تركياً.

وتتطرق المحادثة، وفق الوثيقة، على عدة أمور بينها التزود بأسلحة، والحديث عن الوضع الميداني في بعض المناطق مثل اليعربية ورأس العين، وفي نهايتها يقوم "أبو عبدالله" بإخبار "الشامي" أنهم استولوا على كتيبة للجيش الحر (يسميهم المتحدث فلول الخونة)، واغتنموا رشاشا متوسطا ومضاد دروع "آ ربي جي"، وسيارة.

وفي وثيقة أخرى، ولكن هذه المرة صادرة عن إدارة الاستطلاع التابعة لجيش النظام، تم التطرق إلى محادثة لاسلكية رصدها موقع صلنفة، تداخل فيها صوت 4 أشخاص، تكلم فيها أحدهم عن غارة للطيران ضربت أحد المقار، بينما حدد آخر موقع تمركزهم في نهاية القرية، وطمئن متحدث ثالث إلى أن هناك رتلا من المقاتلين متوجها للمؤازرة وضرب تعزيزات للنظام وصلت على قرية العدنانية قادمة من معامل الدفاع (ريف حلب).

لكن أهم وثائق التنصت والاختراق الموجودة بحوزة الجريدة، تطرقت إلى "محادثة صوتية من خلال برنامج سكاي بي"، كان أهم المتكلمين خلالها مؤسس ورئيس الجيش الحر "العقيد رياض الأسعد".

الوثيقة الموجهة من إلى الفرع 290، يقول فيها الفرع 235 (مصدر الوثيقة) إنه "توفرت" لديهم معلومات عن إجراء مكالمة "سكاي بي" بين 4 أشخاص، في مقدمتهم العقيد الأسعد، والعقيد أبو الوفا رئيس المجلس العسكري الثوري في دمشق، حسب وصف الوثيقة المؤرخة في 21-10-2013.

واستعرضت الوثيقة المخابراتية فحوى الأحاديث التي دارت خلال المكالمة، وأغلبها حول آليات الدعم، وإيصاله للكتائب الفاعلة، ووجوب اعتماده وفق "منهجية واضحة وصحيحة".

ولم يشر الفرع 235 في كتابه، إلى الطريقة التي حصل بها على فحوى المكالمة، كما لم يتطرق لأي إشارة صريحة أو ضمنية لمصدر معلوماته عن المكالمة.

زمان الوصل - خاص
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي