أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

بالوثيقة والاسم: ميليشيا "البعث" بحمص .. أطباء ومهندسون وستينيّون .. وحضور لافت للمسيحيين

من تخريج دورة في معسكر شمسين - زمان الوصل

أطباء، جامعيون، ضباط متقاعدون، لصوص ومجرمون، متطوعون بعضهم فوق الستين من العمر ومعظمهم تجاوز الأربعين، تلك هي هوية ميلشيا "كتائب البعث" بحمص، والتي سجلّ المسيحيون من أبناء ريف المحافظة حضوراً لافتاً فيها، إذ لا يمكن نفي أو تأكيد احتمال انخراطهم في تلك الميليشيا تحت الضغط أو الإكراه أو بمنتهى إرادتهم، فيما المنظمات الدولية توثق انتهاكات هذه الميليشيا وغيرها ليخضع المشاركون والقائمون عليها لحكم العدالة والمحاسبة.

حتى بداية 2016 استطاع فرع حزب البعث بحمص تجنيد 4281 شخصاً كميليشيا مسلحة رديفة لقوات النظام قوامها عناصر محلية من المنتسبين إلى الحزب تحمل مسمّى "كتائب البعث"، بين هؤلاء 1917 مسلحاً من داخل مدينة حمص، و2364 مسلحاً ينتمون إلى ريف حمص، ويتوزع المجموع الكلّي على 15 شعبة حزبية، تتصدرها شعبة تلكلخ بعدد 803 مسلحين ثم المخرّم بعدد 475 مسلحاً، والمدينة الأولى بعدد 362 مسلحاً، ثم القصير بعدد 349 مسلحاً، بينما تتذيل القائمة شعبتا تدمر والسخنة بعدد 135 و41 مسلحاً على التوالي.


الأرقام السابقة تظهرها وثائق حصلت عليها "زمان الوصل" من مصادر خاصة داخل حمص، وهي تعود إلى الشهر الأول من العام 2016.، ولا تغطي كل عدد المليشيا...

وتظهر بعض الوثائق ومنها جداول رقمية أن فرع الحزب يمتلك 4466 قطعة سلاح موزعة على الشعب الحزبية وعناصر الميليشيا التي قام بتجنيدها، كما أنه ينظم دورات للتدريب على استخدام السلاح، وأن من بين الأسلحة التي طلبها لعناصره قنّاصات ومناظير ليلية، إضافة إلى أجهزة اتصال. 

ويشير كتاب صادر عن قيادة الفرع بتاريخ 24 كانون الثاني ـ يناير 2016، ويحمل الرقم /97/ صادر عن مكتب الشباب الذي يترأسه إياد ظفرور، بأن هناك تنسيقاً بين الفرع والمحافظة، حيث يطلب الكتاب الموقع أيضا من أمين الفرع صبحي حرب "إجراء اللازم" لتطويع نحو 120 شخصاً، ما يشير إلى أن المحافظة تقوم بدور لوجستي لتأمين رواتب وتجهيزات وأنها ضالعة أيضاً في إدارة عمل المليشيات التي قاتلت وارتكبت جرائم إلى جانب قوات الأسد.

66 دولاراً للضابط والمقاتل
وتؤكد الوثائق وجود قيادات حزبية وأخرى عسكرية لميليشيا "كتائب البعث"، كما تكشف عن ضباط متقاعدين يتقاضون تعويضات عن رواتب وعقود تنظم عمل المنتسبين لصفوف الميليشيات وتعويضاتهم المالية.

ويظهر من البيانات المالية التي تم الحصول عليها والتي تعود لمنتصف 2014 بأن المجندين في هذه الكتائب من الضباط وغير الموظفين يحصلون على رواتب شهرية لا تزيد على 10 آلاف ليرة سورية، أي ما يعادل 66 دولاراً فقط وفق أسعار الصرف في تلك الفترة، في حين لا يصل حجم المبلغ الذي يتقاضاه عناصر ميليشيا "البعث" إلى 20 دولاراً في الوقت الحالي مع ارتفاع قيمة صرف الدولار إلى ما يزيد عن 500 ليرة سورية. 

أطباء ومهندسون وكتائبيون فوق الستين
وتفيد الوثائق أن الأشخاص اللذين يتم تجنيدهم يخضعون لدورات تأهيل في معسكر شمسين الذي يقع على مسافة 22 كيلومتراً إلى الجنوب من مدينة حمص، ومن خلال تحليل بيانات وجداول المنتسبين يتكشف انتماء الكتائب إلى فئة العاملين في الدولة بوظائف رسمية، وغير الموظفين وذوي المهن الحرة، ومن بين المنتسبين عدد كبير من حملة الشهادات بينهم أطباء ومهندسون وحقوقيون،  وحملة إجازات جامعية في مختف الاختصاصات، وخريجو معاهد، كما تتضمن الوثائق قوائم لمفصولين بتهم السرقة واللصوصية وعصيان الأوامر.

ويظهر أحد الجداول أسماء 1487 شخصاً خضعوا لدورات في معسكر "شمسين" خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام 2014، فيما تظهر البيانات العمرية للمنتسبين أن عدداً منهم تجاوز الستين من العمر فيما يلاحظ أن أعمار غالبيتهم تتجاوز 40 عاماً وبينهم عدد كبير ممن هم في سن ما فوق الخامسة والأربعين.

وتكشف قوائم أخرى عن دورات تدريبية شملت المئات أيضاً تم تنظيمها في مقر الفرقة 11 وداخل مدينة حمص، 

وتعزز البيانات العمرية للأسماء الواردة في الجداول معلومات عن النقص الحادّ في العنصر البشري لدى قوات النظام، الأمر الذي استدعى تجنيد الموظفين والمدنيين ممن تجاوزت أعمارهم 40 عاماً.
وكانت مصادر متطابقة تحدثت عن عمليات سوق بالإكراه لكثير من المدنيين من مختلف الفئات لتغطية العجز، وهو ما يفسر الزج بأطباء ومهندسين ومحامين وحملة شهادات جامعية معظمهم موظفون في المؤسسات الحكومية.

المسيحيون في عصب الكتائب
تظهر بيانات المنتسبين إلى "كتائب البعث" وجود المئات من أبناء الطائفة المسيحية، ففي قائمة الـ 1487 تم حصر نحو 170 من أبناء الطائفة المسيحية اللذين اتبعوا دورات قتالية في معسكر شمسين، وهم ينحدرون من قرى الريف الحمصي، رباح، صدد، كفرام، أوتان، القصير، ربلة، الحفر، طريز، شين، عيون الوادي، قطينة، الفرقلس، المشرفة، زيدل، وفيروزة.

وعلى عكس الريف الحمصي فإن الوثائق المسربة لعناصر ميليشيا "كتائب البعث" لا تسجل حضوراً للمسيحيين من أبناء المدينة إلا بشكل نادر. 

تصنيف "كتائب البعث"
يعتبر صبحي حرب رأس هرم ميليشيا "كتائب البعث" في المحافظة، بوصفه رئيساً للجنة الأمنية للمحافظة وأمنياً لفرع حزب البعث فيها، وهو من الشخصيات المعروفة بولائها المطلق للنظام، مع سيرة سيئة قبل اندلاع الثورة عام 2011، وبعدها أيضاً حيث وثقت "زمان الوصل" ما كتبه الإعلام الموالي للأسد نهاية عام 2011 تحت عنوان "رسالة بعثي إلى الرئيس الرفيق بشار الأسد" يؤكد كاتبها أن تعيين صبحي حرب كأمين لفرع حمص لحزب البعث مخالف لقوانين ولوائح الحزب، حيث جاء تعيينه دون أن يخضع للترشيح والانتخابات، ورغم أنه كان رئيساً للجنة الانتخابية ما يمنعه من الترشح، وتشير الرسالة إلى "الممارسات المشبوهة" لحرب "خلال الأزمة في حمص".


وتعتبر ميليشيا "كتائب البعث" واحدة من الأذرع العسكرية لنظام الأسد، وهي متورطة في جرائم بحق المدنيين عبر مشاركة عناصرها في معارك بمختلف المناطق، وتعتبر "كتائب البعث" في حمص جزءاً من منظومة ميليشيوية تتبع هرمية تسلسلية، حيث تلعب القيادة القطرية للحزب دور رأس الهرم الإداري فيها، ويعتبر الأمين القطري المساعد هلال الهلال المسؤول الأبرز عن هذه الميليشيا من الجانب الحزبي، فيما يتداخل عمل الكتائب مع عمل أجهزة الاستخبارات، والجيش، وقد وصلت في تنظيمها وعملياتها مستوى نافست فيها قوات النظام كما حصل في حلب، حيث وردت تقارير دولية وأميركية بهذا الشأن منها تقرير صادر عن مؤسسة "كارينغي للسلام الدولي" مطلع عام 2014.






 



علي عيد - زمان الوصل - خاص

معاوية

2016-04-21

يعني بعبارة اخرى اسفل البشر واقذرهم واحقرهم واحقدهم هم من يتطوع بهذه الميليشيات هذه نماذج العصابة النصيرية اسمهم بشر وهم من البجم والله ان قتل وفعس ومعس هذه الحشرات واجب على كل انسان حر شريف بس خبروني الفرق بينهم وبين الشيعة الافغان والايرانيين وجماعة حزب خنازير المتعة.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي