أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

أولى الرؤوس المقطوعة.. رئيس التحرير

قتل النظام الثوار السلميين لتحويل ماتبقى منهم إلى "إرهابيين"- الصورة من حمص 2012

عام 2012، عندما كان النظام يقصف "بابا عمرو" بحمص والعالم يتفرج.. وبعدها ذبح أطفال "الحولة" والعالم أيضا يتفرج، وتوالت الجرائم والعالم يتفرج.. كان ينمو تنظيم "الدولة الإسلامية" وغيره في العمق السوري في هذا الحين، تحت نظر العالم أيضاً، لكن بهدوء ونفس طويل.. إذا كانت الأوجاع والظلم تتحول إلى حقد وقهر، ثم إلى يأس وكره للعالم لتنضج بعد ذلك وتثمر "رجالا لا يعرفون الرحمة… يتطرفون في دينهم بدافع الانتقام.. من عالم مازال يتفرج عليهم ويصمت عن جرائم نظام الأسد"… 

ومع دخول بعض القيادات المتمرسة في ساحات الجهاد الأجنبية إلى سوريا. وجد هؤلاء الرجال طريقهم للانتقام.. حيث تنظموا وتدربوا وأصبحوا جاهزين للقتل بكل أنواعه ولعل أبسطها فصل الرؤوس.

 كل هذا وكان العالم مازال يتفرج عليهم، ومازال النظام يرتكب جرائمه المروعة لينتج رجالا جددا يجدون في التطرف حلا لاستعادة كرامتهم والانتقام لعوائلهم. 

الأمر بديهي جدا.. أنت يا أيها الشاب الوسيم العاشق للحياة.. قتل والدك تحت التعذيب في أقبية المخابرات.. تسلمت والدتك بعض ملابسه وشهادة وفاة كتب عليها "ذبحة قلبية".. حتى الجثة لم تسلم، والدتك تحولت إلى موقد للدموع والحزن والخوف، أخوك استشهد وتحول إلى قطع لحم محروقة نتيجة صاروخ أرسله بشار الأسد إلى قريتك فجرا، طفلتاك ووالدتهما فروا إلى بلاد اللجوء وغاب صوتهم عنك.. صديقك قطعت رجله نتيجة القصف، وقريبك اختفى منذ أشهر..، تنظر إلى التلفاز، فترى وليد المعلم يعلم العالم معنى حقوق الإنسان، وبشار الأسد يتحدث عن المقاومة في زمن المؤامرة، والعالم يتفرج… بعد هذا كله يلومونك لو بايعت "الدولة الإسلامية" التي عرضت عليك المأوى والطعام وبعض المال والسلاح كي تثأر لنفسك وتحقق أهدافها… هي صفقة سيقبلها عدد كبير من السوريين الذي حرقت عائلاتهم والعالم يشارك في الجريمة بصمته.

*صناعة مبكرة 
لعل كل ما تقدم يعرفه النظام تماما.. وعمل عليه لسنوات وبكل إمكانياته.. فكان للقتل هدفان.. معاقبة الثوار والثاني تحويلهم إلى "إرهابيين" ليقتلهم مجددا هو أو طيران التحالف، لينبت من أقربائهم "إرهابيون" وهكذا حتى نتحول إلى ثورة "إرهاب" تعرض في سينما العالم من إنتاج النظام ومساهمة دولية.
هاكم هذه القصة.. يحكي لي أحد الموثوقين والعاملين في "زمان الوصل".. إنه شاهد بأم عينه رأس رجل حمصي مقطوعة ومرفوعة على أحد حواجز النظام في عاصمة الثورة.. وجثته ملقية على بعد أمتار يلعب بها القناص القريب، يقلبها ذات اليمين وذات الشمال برصاصته الخارقة للدروع. 

مر الراوي على الحاجز وحاول متابعة الأمر من بعيد.. بقية الرأس مرفوعة حتى اقترب موعد دخول لجنة أممية إلى حمص، حينها رماها أحد عناصر النظام بأقرب حاوية "زبالة".. 

هذه الحادثة كانت أول جريمة لفصل رأس منذ بداية الثورة.. عرضت علنا أمام الحماصنة.

*أفضل من الأفلام المصرية
ومع بداية الثورة، أرسل النظام عدة حافلات بلدية خضراء إلى بعض نقاط المظاهرات، بها عشرات "الإرهابيين" بحسب السيناريو القديم للإرهاب.. ثوب أبيض قصير، وطاقية بيضاء، وذقن طويلة.. لكن الشهادة لله، من ألبسهم الزي كان محترفا.. فطول الثوب كان بالضبط إلى الكعبين.. والذقن متناسقة مع لون الشعر وحجم الوجه مع أنها مستعارة، ليتفوق النظام بذلك على الأفلام المصرية التي تظهر "الإرهابي الكلاسيكي" بلباس غير مقنع وبلحية تصرخ "أنا مستعارة".. وعند وصولهم ساحوا بين خلق الله لتصورهم كاميرات النظام، ويبدأ مسلسل "أنا ارهابي". 

هكذا يصنعون "الإرهاب" بين ظهراني شعب بسيط"

فتحي ابراهيم بيوض التميمي
رئيس التحرير

(79)    هل أعجبتك المقالة (87)

سليم عبد الله

2014-12-22

طيب و كلنا فهمنا الموضوع , وصرنا كلنا بنعرف احو هالشلكة شو عمل وشو عم يعمل , بس وبعدين لوين رايحين نحنا والنظام , استاذ فتحي لا تفتحوا الماضي , بلشوا بالمستقبل , شو لازم نعمل اذا كان عنا الفين كتيبه والف لواء وسبعميه اعضاء مؤتمر ونص ضباط الجيش هربانين بمخيمات اللجوء ويلي عم يقودوا الكتائب قوادين عرصات الون قرون , وشو العمل لنخلص لازم نتقاتل شي ميه سنه لنفهم انو ماحدى راح ينتصر على حدى والديمقراطيه هيي الحل ..


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي