أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

عتب على الدول العربية .. "سيدا" لـ"زمان الوصل": المتعصبون قوميا استغلوا "كوباني"، وpyd أكثر المستفيدين من الاستقطاب

حوارات وتصريحات | 2014-11-13 04:56:12
عتب على الدول العربية .. "سيدا" لـ"زمان الوصل": المتعصبون قوميا استغلوا "كوباني"، وpyd أكثر المستفيدين من الاستقطاب
   سيدا: الكرد لم يهاجموا أحداً، خاصة في العراق. وإنما داعش هو الذي هاجمهم
عبدالله رجا - زمان الوصل
اعتبر المعارض السوري عبدالباسط سيدا أن ما جرى من توتر كردي -عربي كان نتيجة استغلال البعض من المتعصبين قوميا لأحداث "كوباني"، مشيرا إلى أن أكثر الذي استثمروا حالة الاستقطاب هو حزب الاتحاد الديمقراطي pyd.

وانتقد رئيس المجلس الوطني السابق في حوار مع "زمان الوصل"، أداء الائتلاف الوطني السوري حيال كل ما يجري في سوريا وأخيرا "كوباني"، داعيا إلى دور أكثر فاعلية.

وكشف عن نوع من العتب الكردي على الدول العربية، مشيرا إلى أن قيادة إقليم كردستان كانت تتوقع موقفا عربيا أكثر دعما للحملة ضد الإرهاب.. فإلى التفاصيل:

*ازداد الانقسام العربي الكردي بعد أحداث "كوباني"، فما هو المطلوب من كافة الأطراف المعنية لمنع المزيد من المنزلقات؟
لا أميل إلى مصطلح الاتقسام، بالنسبة لي أعتبره حالة من التوتر، وسبب هذا التوتر الطارئ يعود إلى أمور عدة منها، عدم تعامل المعارضة السورية ممثلة بالائتلاف بملف "كوباني" كما ينبغي. وذلك على اعتبار أن هذا الملف يؤثر بصورة مباشرة في العلاقة العربية- الكردية. فالمدينة تقطنها غالبية ساحقة من الكرد. كما أن القرى التي هجرها سكانها تحت ضغط داعش تعرضت منازلها للنهب من قبل داعش ومناصريهم، الأمر الذي ترك لدى الناس مشاعر مفعمة بالمرارة والحزن. الأمر الثاني ارتباط المقاومة في
المدينة مع حزب الاتحاد الديمقراطي في المدينة الذي يُعتقد بأنه كان وما زال على علاقة مع النظام.. ولهذا كان هذا التعامل الحذر من قبل بعض الإخوة في الائتلاف؛ ولكن المعتصبين قومياً استغلوا الوضع، وأطلقوا حملات تجييشية، متجاهلين المسؤولية التي تقع على عاتقنا جميعا.. وأخيرا التركيز الإعلامي على مدينة "كوباني"، وتجاهل واقع المدن السورية الأخرى مثل: حلب وحمص وحماة وإدلب ودرعا، وسائر المناطق السورية، أثار أكثر من علامة استفهام واستفسار لدى السوريين جميعاً الذين يطرحون التساؤل التالي: هل هناك توجه نحو اختزال الوضع في سورية في الحرب على داعش وفي محيط "كوباني" تحديداً؟ أم أن "كوباني" هي جزء من الحالة السورية العامة.
لكن التوتر الأكبر كان سببه هو هجوم داعش على منطقة "شنكال" والفظائع التي ارتكبها بحق الإيزيديين؛ ومن ثم محاولة التوجه نحو "أربيل". وقد بينت الوقائع على الأرض أن هناك تعاطفاً مع داعش بين أوساط واسعة من المكوّن السني لأسباب كثيرة منها: الشعور بالقهر والتهميش؛ هذا التعاطف الذي يجسّد ما يمكن أن نسميه بالداعشية المقنعة.
وقد استفاد النظام من هذا الأمر بطبيعة الحال. كما استفاد حزب الاتحاد الديمقراطي من حالة الاستقطاب هذه، ليطرح نفسه بوصفه الممثل الوحيد للكرد.

*البعض يرى أن التوتر الكردي -العربي يعود إلى أن الكرد ارتضوا أن يكونوا رأس حربة في التحالف ضد الدولة الإسلامية؟
الكرد لم يهاجموا أحداً، خاصة في العراق. وإنما داعش هو الذي هاجمهم، ومارس القتل والنهب والخطف بحق أبنائهم وبناتهم، واعتبر نساءهم سبايا، وقد ولّد كل ذلك مشاعر قاسية إيلامية لن تُعالج بسهولة. هذه أمور لا بد أن ننتبه إليها، ونتعامل معها بوصفها وقائع حية، وليست مجرد خبر إعلامي، أو أرقام باردة لا روح فيها.
ولكن في المقابل، وفي أجواء تعاطف قسم كبير من المكوّن العربي- السني سواء في سورية أم في العراق مع تنظيم داعش، لا بد أن ينتبه الكرد للموضوع، ويكون هناك تحرك عاجل، وعلى مختلف المستويات، للفصل بين تنظيم داعش والمكوّن العربي-السني؛ وللتأكيد على أهمية المحافظة على العلاقة الإيجابية عبر التاريخ بين الكرد والعرب، وعدم ربطها بتداعيات المواجهة الجارية حالياً مع الإرهاب.

*كنت في "أربيل" منذ أيام لمعالجة ارتدادات "كوباني" .. هل تطلعنا على ما جرى من حراك ومحادثات؟
نعم كنا في "أربيل" قبل أيام. والتقينا بالعديد من المسؤولين؛ وتبادلنا الأفكار حول ما يجري، الأولوية الآن هي لرد هجمات داعش عن الإقليم، وتحرير المناطق التي سيطر عليها. وقد انتقل الأخ الرئيس مسعود البارزاني إلى الجبهة، ليقود بنفسه العمليات، وهذا أمر له دلالات كثيرة لا بد أن تحترم.
ولكن في الوقت نفسه، هناك إدراك عميق لأهمية احترام التوازان في المعادلات الإقليمية، خاصة على
صعيد العلاقة مع تركيا وإيران والدول العربية. وبهذه المناسبة سمعت من الإخوة المسؤولين عتاباً أخوياً موجها لبعض الدول العربية التي كان من المتوقع أن تندد بحملة داعش الإرهابية على الإقليم؛ وتتواصل مع قيادة الإقليم، وتعرض تقديم الدعم المطلوب. فلا يمكن للمرء أن يحارب الإرهاب في جبهة، ويغض النظر عنه في جبهة أخرى. خاصة أن هذا الإرهاب بات في عالمنا الراهن -وبفعل التقنيات الحديثة- كونياً، يتحرك على جبهات عديدة بينها تنسيق؛ وهناك تبادل للامكانيات والمعلومات بين مختلف الجبهات.

ومن بين الأفكار التي ناقشناها، والتي قد تكون جزءاً من خطة تحرك قادمة، أن يكون هناك تحرك رسمي باتجاه الدول العربية المعنية بمناهضة الإرهاب، وذلك من أجل وضعها في أجواء ما يجري، والتشاور بخصوص الخطوات المشتركة التي يمكن القيام بها.
إلى جانب ذلك، هناك مقترح بخصوص التحرك على مستوى علماء الدين من مكونات المنطقة، خاصة من العرب والكرد في سبيل دحض مزاعم داعش من الوجهة الشرعية، والعمل من خلال برامج مكثفة على توعية الناس، وتخفيف الاحتقانات التي تعاني منها العلاقة بين الطرفين العربي والكردي، وذلك لمصلحة الجميع.

أما المقترح الثالت، فهو يدعو إلى التحرك على مستوى المفكرين والكتاب والصحفيين والمثقفين بصورة عامة، من المؤمنين بضرورة إبعاد العلاقة العربية-الكردية عن أي احتقان، وذلك من أجل العمل المشترك
لوضع حد للكتابات والتصريحات الإعلامية المتشنجة التي تصدر هنا وهناك؛ والدعوة إلى حوار عقلاني موضوعي، يعطي الاعتبار للمصالح الاستراتيجية، ويساهم في بلورة آلية لحل ومعالجة الخلافات والتباينات التي من الطبيعي أن تكون من حين إلى آخر.

*كيف قرأت دخول الجيش الحر إلى "كوباني" لمؤازرة الأكراد؟
دخول الجيش الحر إلى "كوباني" لمؤازرة الكرد المدافعين عن المدينة خطوة صحيحة في الاتجاه الصحيح على الرغم من تأخرها بعض الشيء. "كوباني" هي في نهاية المطاف مدينة سورية. والكرد هم جزء أساسي من الشعب السوري. وهناك الكثير من الكرد الذين قاتلوا -وما زالوا يقاتلون- ضمن صفوف فصائل الجيش الحر في مختلف المناطق.

*من بعض الاعتراضات على التعامل مع "كوباني": أن هناك محافظتي دير الزور والرقة بيد داعش فلماذا الضجة الزائدة على "كوباني"؟
ما حصل في "كوباني" كان استثنائياً بعض الشيء. فالهجوم الداعشي على سنجار، والفظاعات التي ارتكبت هناك بكل أشكالها، أرعبت الناس، ودفعت بهم إلى ترك قراهم، ومدينتهم. فخلال أقل من اسبوع أصبح أكثر من 250 ألف من سكان المنطقة في عداد المهاجرين. هذا الأمر لم يحصل في المناطق الأخرى مثل الرقة ودير الزور؛ هذا على الرغم من الفظاعات التي ارتكبها التنظيم هناك. وهي جرائم مدانة لا بد من مواجهتها وإيقافها، ومحاسبة مرتكبيها. لذلك كان التركيز على "كوباني" بصورة خاصة. ومع ذلك نقول: إن التركيز مطلوب، ولكن اهمال وتهميش المدن الأخرى أمر مرفوض

*أين دور المعارضة؟
المعارضة السورية، لا سيما السياسية منشغلة بخلافاتها الداخلية بكل أسف. الائتلاف مطالب بأخذ المبادرة، والتعامل مع كل الملفات بروحية قيادية انفتاحية مسؤولة؛ وعدم ترك المور لردود الأفعال وردود الأفعال المضادة. الائتلاف مطالب بالقطع مع دوره الحالي المتمثل بإدارة الخلافات، ومحاولة التكيّف معها، والاكتفاء بإصدار بيانات رفع العتب من وقت إلى آخر.. الكل يتساءل: لقد تحملنا كل هذا الخراب والقتل والدمار والتشرد والجوع والمرض، ولكن ماذا بعد؟ وما هي الاستعدادات لمواجهة الموقف؟
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
"قسد" والأسد يقاتلان معا ضد فصائل "الجيش الوطني" في "عين عيسى"      القوات الروسية تنقل كتيبة المدفعية إلى "كفرنبودة" مع حشودات في سهل الغاب      غوغل تكشف عن هاتفي بيكسل 4 مزودين برادار      الأمم المتحدة تحذر من سوء تغذية أطفال العالم      المكسيك.. مقتل 15 شرطيا في كمين لعصابة مخدرات      أردوغان: لا نمانع من انتشار قوات النظام شمال سوريا "شرط خروج الإرهابيين"‏      رجل روسيا رئيسا للمخابرات العسكرية في دير الزور      الدوحة.. تتويج الفائزين بجائزة كتارا للرواية العربية