أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

سوريون يحضرون لـ"مؤتمر وطني" في برلين بغياب أي دعم دولي

الحاج علي - ارشيف

نفى منسق الحملة التحضيرية للمؤتمر الوطني السوري اللواء "محمد الحاج علي" استفادة اللجنة التحضيرية من خلافات ائتلاف الثورة والمعارضة، وإعلان مؤتمرهم التحضيري المزمع عقده خلال الأشهر القادمة في إحدى الدول الأوروبية، معتبرا أن "توجههم سابقا لأي تطورات في بنية الهيئة وانقساماتها والتجاذب الإقليمي الحاصل على استقطابها" واصفا:"الائتلاف السوري المعارض" بالجسم المشلول والميت" لعدم قدرته على الحفاظ على تكوينه الأساسي منذ النشأة، مع مغادرة أكثر من 50% من أعضائه، إضافة لانحسار نفوذه وتأثيره بعد بدء صراعاته الداخلية وانعكاس خلافات الدول الداعمة له".

وأضاف لـ"زمان الوصل" قائلا: "نحن لا نريد أن نكون بديلا للائتلاف لأنه مات منذ زمن ولا نريد الارتهان لأجندات إقليمية ودولية على حساب الوطن السوري ونعول على التمثيل الحقيقي النابع من إرادة السوريين في القضاء على الاستبداد والدكتاتورية والعمل على وطن معافى من أمراض الطائفية والفساد والتبعية ونحن سنطالب المجتمع الدولي بتنفيذ قراراته في جنيف والقرار 2254 و2218".

وحول أذرع وأدوات المؤتمر وقدرته على التأثير في المشهد السوري المتداخل دوليا وإقليميا قال الحاج علي "إن عوامل قوة وإرادة الشعوب أكبر بكثير من قوى الاحتلال إن استطعنا تمثيلهم التمثيل الصحيح والأمين ونظمنا أنفسنا في مؤسسات وطنية ذات مصداقية عالية ومثلنا إرادتهم التمثيل الجيد أمام المؤسسات الدولية وأثبتنا للدول قدراتنا الوطنية، عندها سنمتلك كل عوامل القوة والشرعية وفرض خيارنا وقرارنا المستقل".

ليس لدينا داعم لا إقليميا ولا دوليا استفاق السوريون على حجم الدعم الدولي، بين مصدق ومستهجن، ولم تفصح كثير من الدول الداعمة، عن أوجهه دعمها بما يكفي السوريين، شبهات الدعم، وهو ما استفادت منه اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني بالإعلان صراحة عن غياب الدعم موجهة الدعوات للحضور " بوجوب تحمل نفقات الإقامة".

رؤية وجد بها البعض "مكابرة" ليست بصالح القضية السورية، فكيف لمؤتمر بمثل هذا الحجم والحضور تغيب عنه الدول بعد أن رعت أنفقت الكثير؟.

يقول الحاج علي:"لا يوجد أي جهة دولية تدعم هذا المؤتمر ونحن لا نقبل أي دعم من أي جهة دولية خاصة أن الدول لا تدعم بدون وجود أجندات خاصة بها".

وحول دور مزعوم لرجال أعمال سوريين قد تكون خلفهم أجندات دولية يرد الرئيس التحضيري للمؤتمر:"كل سوري هو خارج التصنيف والاتهام حتى يثبت العكس، نرحب بدورهم وقراراهم الوطني وقرار رفض إملاء أية شروط افتراضية هو قرار المؤتمرين، ولن يشذ عن قاعدة التوافق لا رجال أعمال ولا غيرهم، الأهداف العامة للمؤتمر باتت بين أيدي الجميع، وهم رقباء على احتمالية أي خرق إن حدث".

فقراء المعارضة والمخيمات والداخل السوري كيف يمكن تمثيلهم بمؤتمر يضع شروط مالية سألت "الحاج علي"، وهل هو مؤتمر للأغنياء؟ 

فيجيب "هل تعتقد أني من الأغنياء، السوري اليوم بأسوأ حالاته الاقتصادية، وعلينا قبول بعض الوقائع التي تفرض علينا، فأن تسمي أي مدينة ممثلها للمؤتمر هذا محل ترحيبنا جميعا، وهو ما ينطبق على بقية التجمعات، إضافة لإمكانية المشاركة عن بعد عبر دارة إلكترونية مغلقة، تتيح المشاركة الفاعلة حتى وإن فرضت الحالة غيابهم، ثم إن المؤتمر ليس النهاية، نحن نعمل على خلق بيئة جديدة ستتيح للسوريين قراراهم ومصيرهم الوطني".

دعوات بلا حدود وسط انقسام سياسي بات ملحوظا في الحالة السورية، تتوجه اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني السوري لكافة التيارات والقوى بلا سقف واضح المعالم والهوية يشوبه الكثير من الاستفسارات حول آليات القبول والتوافق النهائي والتمثيلي جغرافيا وسياسيا للمكونات السورية.

يقول "الحاج علي" حول إمكانية حضور شخصيات من النظام السوري:"نحن لم نحدد أسماء وهويات هذه ليست وظيفتنا، نحن نتوجه لكل من يؤمن ويتوافق معنا حول النقاط المشتركة المتمثلة بضرورة الخلاص بقرار سوري مستقل، ولن ندعوا مؤيدا لنظام الإجرام بنفس القدر لكل من تلوثت أياديهم بالدماء السورية والمال السوري".

وختم الحاج علي بالقول "المشاركون في المؤتمر سيكونون قرابة 500 مندوب من المجتمع السوري، دون النظر إلى القومية أو الدين أو المذهب ونستثني من ذلك كل من تلطخت أياديهم بدماء السوريين أو لعبوا دورا محوريا في تأجيج واقعهم".

تشير وثائق المؤتمر على معرفاته في وسائل التواصل الاجتماعي إلى أنه ينطلق من مبدأ ضرورة استعادة القرار الوطني السيادي على كافة الأراضي السورية بعد أن تمت مصادرته من الدول ذات المصلحة وعلى يد كل من تنطع لقيادة الحالة السورية (نظام – ومعارضه) ووضعها برسم الأجندات الأجنبية اقتصادياً أو سياسياَ أو عسكرياً أو مدنياً وكرسها لتفتيت الدولة السورية والتلاعب بنسيجها الوطني وتكوينها التاريخي.

وأمام هذا الواقع الأليم لوطننا وحفاظاً على المطالب المحقة للحراك الثوري السلمي في انطلاقته ندعو الجميع للمشاركة بالمؤتمر الوطني العام والمبني على أساس الوفاق الوطني الشامل، وعلى أن:"الشعب السوري واحد تجمعه المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات دون أي تمييز وان المؤتمر سيد نفسه فيما سيتوصل إليه من قرارات في اتخاذ الخطوات اللازمة لإنقاذ سوريا، واختيار قيادة سياسية للعمل على تنفيذ".

ومن أهدافه "وقف الحرب والحفاظ على ما تبقى من سوريا وإخراج كل القوى الأجنبية (دول ومنظومات وإفراد) والضغط على المجتمع الدولي لتنفيذ القرارات الدولية وعلى رأسها بيان جنيف 2012 والقرار 2254 والقرار 2218 وتنفيذ إجراءات الانتقال السياسي لنظام ديمقراطي تشرف عليه هيئة حكم انتقالي وإعادة المهجرين وإعادة الأعمار وصون الحريات دستورياً وقانونياً وواقعيا بما في ذلك الحرية الفردية وحرية الاعتقاد و تشكيل المنظمات والأحزاب السياسية والنقابات والتأكيد على حقوق الإنسان والمصادقة والالتزام بالمواثيق الدولية وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فورا لدى جميع الأطراف وتجريم الكراهية المذهبية والطائفية السياسية والعنف والجيش السوري بعد إصلاحه هو المؤسسة الوطنية التي تحمي البلاد و الاستقلال".

محمد العويد - زمان الوصل
(43)    هل أعجبتك المقالة (45)

ابوعمار جمعه

2020-03-11

بالتوفيق.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي