أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

ويكليكس: مشروعات إيران في سوريا.. كثير من الوعود والاتفاقات، قليل من التنفيذ

ويكليكس سوريا | 2013-04-26 00:00:00
ويكليكس: مشروعات إيران في سوريا.. كثير من الوعود والاتفاقات، قليل من التنفيذ
ترجمة: زمان الوصل - خاص
في برقية سرية مؤرخة 21 أكتوبر/تشرين الأول 2008، تدور حول النشاطات الاقتصادية لإيران في سوريا، تنقل السفارة الأمريكية في دمشق ما مفاده أن هناك ما يزيد عن 28 مشروعاً اقتصادياً عرضتها طهران على دمشق خلال السنوات الأخيرة، لكن القليل جداً منها جرت متابعته أو تنفيذه.

ونقلت البرقية أن استثمارات القطاع الخاص الإيراني في سوريا متدنية جداً، خلافاً للشركات الحكومية الإيرانية، التي عرضت البرقية نماذج من إخفاقاتها المتكررة في تنفيذ مشروعات سورية، ومنها إخفاق شركة "Edhasse Sanat" في تطوير معمل إسمنت حماة، وتقديمها مخططات تصميم فاشلة، ما دفعها للتخلي عن دورها في مشروع تقارب تكلفته 200 مليون دولار، وأخر المشروع الحيوي أكثر من 10 سنوات.

ورغم أن السوريين أعادوا من جديد تلزيم المشروع لنفس الشركة في عام 2007، فإن المقاولين الإيرانيين عادوا وأخلّوا بالتزاماتهم في التنفيذ ضمن الوقت المحدد، رغم أن الجانب السوري كان قد وفر كامل المبلغ اللازم لتمويل المشروع.

كما تسرد القصة نموذجاً آخر، يتعلق بشركة " Azarab" التي وقعت عقدا بـ70 مليون دولار، لتجديد محطة بانياس الكهربائية، ورغم أن الشركة الإيرانية نفذت المشروع في وقته، فإن أصداء مخالفتها وفسادها بقيت تتردد في أوساط مجتمع الأعمال السوري، حسب قول البرقية، التي أضافت أن الشركة قدمت رشاوى لمسؤولين سوريين، واختارت لتنفيذ المشروع رجل أعمال وثيق الصلة بنظام بشار، وفوق كل ذلك فإن " Azarab" لم تنهِ المشروع بقدراتها الذاتية، بل لزّمته "بالباطن" لمقاولين أوروبيين، وتحديداً من شركات ألمانية وإيطالية وسويسرية.

وتحت عنوان فرعي "كثير من مذكرات التفاهم، قليل من التنفيذ" تكمل الوثيقة رصدها لعدد من أهم المذكرات التي وقعتها طهران مع دمشق، ولكنها بقيت حبراً على ورق، بدءاً من 2005 مع تعهد "Parisan " بإقامة 5 محطات تمويل كهرباء، وانتهاء بعام 2010 الذي شهد مذكرة تفاهم تدور حول تأسيس شركة ملاحة مشتركة بين البلدين، مروراً بأكثر من 15 مشروعاً تقدر قيمتها بملايين الدولارات، مثل مد خط أنابيب نفط يصل من العراق إلى سوريا، وإنشاء شبكة سكك حديد من إيران إلى سوريا عبر العراق، وبناء مدينة صناعية قرب حمص، وتشييد 50 ألف شقة في عدرا (ريف دمشق) بقيمة 100 مليون دولار.

لكن النموذج الأكثر فساداً وإخفاقاً والذي عايشه معظم السوريين لاحتكاهم به، كان عندما لزّمت الحكومة السورية عقد توريد 1200 حافلة نقل داخلي إلى شركة "Amiran" التي أصبح تنصّلها وفسادها حديث الشارع السوري.

فبعد عام واحد من توقيع العقد (عام 2007) أحضرت "Amiran" حافلة واحدة إلى سوريا، تم حشد وسائل الإعلام لتصوريها وتصوير رئيس الحكومة السورية (ناجي عطري) وهو يركبها!... ثم تلاشى كل شيء، وكأن عقداً لم يكن.

وأخيراً وفي عام 2008، أعلنت وزارة النقل أن الحكومة وافقت على منح الوزارة 30 مليون دولار، لتوقيع عقد مع شركة صينية من أجل توريد 600 حافلة، ليكحل السوري نظره أخيراً بمرأى حافلات جديدة ونظيفة.
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
غوتيريش يقدّم أربعة مقترحات لحماية الفلسطينيين      أكثر من 550 طفلاً مهاجراً ما زالوا محتجزين في الولايات المتحدة      الرئيس المكسيكي المنتخب يدعو لإجراء استفتاء حول مشروع المطار الجديد      المركزي الفلسطيني: القطيعة مع واشنطن مستمرة والتهدئة مسؤولية منظمة التحرير      موالون للنظام يهرّبون البنزين السوري إلى لبنان!      "تحرير الشام" تحل مجالس الشورى وتعتبر المجالس المحلية ممثلا شرعيا      بيع عملة ذهبية تحمل صورة جورج واشنطن مقابل 1.7 مليون دولار      وزيرا المالية التركي والفرنسي يقرران التحرك سويًا ضد إجراءات واشنطن