تشهد الشركة السورية للبترول (SPC) حالة من الغليان الداخلي، إثر سلسلة من الإجراءات الإدارية "التعسفية" التي طالت عدداً كبيراً من الموظفين، وسط اتهامات بوجود نفوذ متغول يمارسه أشخاص من خارج الهيكل الإداري الرسمي، يتجاوزون صلاحيات الموارد البشرية واللوائح القانونية النافذة.
قرارات فصل ونقل "دون مرسوم"
ووفقاً لشهادات موظفين، شهدت الأيام الأخيرة قرارات فصل طالت 7 موظفين، ونقل العشرات خارج مبنى الشركة، إضافة إلى إنذارات نهائية بحق آخرين. اللافت في هذه القرارات أنها صدرت بشكل مفاجئ ودون مسوغات قانونية واضحة أو إجراءات إدارية معتمدة من مديرية الموارد البشرية، ما أثار تساؤلات حول طبيعة السلطة التي أصدرت هذه القرارات.
"أبو العز".. نفوذ خارج الأطر القانونية
تتجه أصابع الاتهام في هذه الإجراءات إلى المدعو "محمد معاذ الحلاق"، الملقب بـ "أبو العز ترفيق"، والذي يعمل رئيسا للجهاز الأمني (الحماية والمواكب)، للرئيس التنفيذي للشركة، يوسف قبلاوي، الذي يضم 12 شخصا، 2 حماية لزوجة قبلاوي، 2 حماية لأطفاله، 8 حماية له، 2 منهم يقفان دوما على باب مكتبه!، بالإضافة إلى عدة سيارات أمريكية فاخرة، ستقوم "زمان الوصل" بإحصائها لاحقا.
ويشير العاملون إلى أن "أبو العز" قد استغل قربه من الإدارة التنفيذية لفرض سطوته، متجاوزاً مهامه المحددة، ليتحكم في مصائر الموظفين الوظيفية. وتضيف المصادر أن "أبو العز" يتصرف بصلاحيات مطلقة، حيث كتب على مجموعة الموظفين عبر مجموعة في "الواتس أب"، الذي أذكر اسمه ينتبه (فصل أو إنذار نهائي أو نقل) وبدأ بكتابة أسماء الموظفين دون أي وثيقة من الموارد البشرية أو توضيح رسمي.
اتهامات بالتمييز المناطقي
تتفاقم الأزمة بفعل تزايد الاحتقان حول ما يصفه الموظفون بـ "التمييز المناطقي". فقد تركزت قرارات الفصل والنقل على الموظفين القادمين من المحافظات الشمالية (إدلب)، مقابل توجه إداري ملحوظ لاستبدالهم بموظفين جدد وفق "توجيهات غير معلنة".
هذه الممارسات خلقت شعوراً بالظلم لدى فئة واسعة من العاملين الذين أكدوا ولاءهم للمؤسسات الوطنية، متسائلين عن سبب استهدافهم بلقمة عيشهم، وعن دور "أمن المنشآت الحيوية" التابع للداخلية في ضبط هذه التجاوزات وضمان عودة الهيكلية الإدارية إلى مسارها الصحيح.
مطالب بالتدخل والتحقيق
يُحذر مراقبون وعاملون من أن استمرار هذه الممارسات، قد يؤدي إلى تصعيد ميداني يعطل سير العمل في منشأة حيوية هامة. وتتزايد المطالبات للجهات الرقابية المختصة بضرورة:
1. فتح تحقيق شفاف: في الآليات التي اتُّخذت بها قرارات الفصل والنقل الأخيرة.
2. التحقيق في النفوذ الإداري: وتحديد حدود صلاحيات "رئيس الأمن" للإدارة التنفيذية.
3. مراجعة ملفات الفساد المالي: المتعلقة بالامتيازات الفارهة وتوزيع الموارد داخل الشركة.
4. وقف التمييز المناطقي: وضمان تكافؤ الفرص وحقوق العاملين وفق القوانين المرعية.
ويبقى السؤال الملح الذي ينتظر الموظفون إجابة عليه: هل سيبقى نفوذ "أبو العز" فوق القانون، أم ستتحرك الرقابة لإنقاذ المؤسسة من التجاوزات التي باتت تهدد استقرارها ومستقبل كادرها الوظيفي؟
"زمان الوصل" تفتح الباب لرد "السورية للبترول"، لكن وبحسب ما فهمنا فشعار مديرهم ليس الرد بالبيانات بل الرد بالعمل، وهو ما لم نره، إلا إذا كان يقصد "الأمل بالعمل"!
قد يبدو ما كُتب أعلاه أشبه بفيلم "أكشن" خصوصًا الأمن والحماية والسيارات، لكنها موثقة لدى زمان الوصل، في انتظار توثيق أسطول السيارات... للأسف هذه حقيقة.
يقول أحد الموظفين: أبو العز يتقمص دور صدام حسين في قاعة الخلد عام 1979، حيث جمع أعضاء القيادة وقال: "الذي يسمع اسمه يقوم يردد الشعار ويلحق ربعه".
الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية