أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

قضية "العقيلة": اختبار للنيابة العامة في حماية الاستثمار واسترداد 4 مليارات ليرة

من دمشق - الأناضول

تتجه الأنظار إلى أروقة القضاء السوري مع تصاعد حدة الملف القضائي لشركة "العقيلة للتأمين التكافلي". لا تعد هذه القضية مجرد نزاع تجاري تقليدي، بل تضع النيابة العامة أمام استحقاق وطني يتمثل في تفعيل دورها الرقابي كصمام أمان للمال العام وحماية البيئة الاستثمارية، سعياً لاسترداد أكثر من 4 مليارات ليرة سورية.

جوهر النزاع: أبعد من "إساءة الائتمان"
يخوض الفريق القانوني للجهة المدعية مواجهة قضائية لملاحقة مسؤولين تنفيذيين سابقين وشركات خدمات طبية، بتهم استغلال ثغرات إدارية لتنفيذ عمليات احتيال وتزوير وإساءة ائتمان.

وتكشف التقارير المرفقة بالدعوى عن "سيناريوهات تلاعب" ممنهجة، تضمنت تضخيم الأتعاب الإدارية وتمرير فواتير خارج الأطر التعاقدية، مما أدى إلى استنزاف المركز المالي للشركة. 

ويطالب الادعاء بتوسيع نطاق الملاحقة القضائية وعدم اختزال التهم في "إساءة الائتمان" فحسب، وذلك لكشف كامل خيوط القضية وضمان استرداد الحقوق المالية التي تجاوزت قيمتها 4 مليارات ليرة.

تحديات العدالة: سباق مع الزمن
لا تخلو مسيرة التقاضي من عقبات إجرائية؛ إذ أشار التقرير القانوني إلى أن القرار الإعدادي الصادر عن محكمة بداية الجزاء الثالثة بدمشق فرض قيوداً أبطأت وتيرة الفصل في القضية، بالتزامن مع ملاحظات حول "تجاهل إداري" لطلبات قضائية ملحة، مما أثار تساؤلات بشأن فاعلية التعاون المؤسساتي في إنجاز المهمة.

كما يظل ملف "الافتراء الجنائي" المنظور أمام قاضي التحقيق الثالث بدمشق (أساس 2026) جزءاً لا يتجزأ من هذا النزاع القانوني.

لماذا تُعد هذه القضية "اختباراً" لبيئة الاستثمار؟
القضية تمثل رسالة جوهرية للسوق والمستثمرين؛ فالاستثمار لا ينمو في بيئة تفتقر إلى الضمانات القانونية. 

وتؤكد الجهة المدعية أن الصرامة في تطبيق القانون وحماية حقوق الشركة هي خطوة أساسية لترسيخ سيادة القانون، الذي يمثل الحاضنة الحقيقية لمنح المستثمر الثقة بأن المؤسسات القضائية هي الحصن المنيع ضد أي ممارسات تعسفية أو مخالفات إدارية.

هل ستكون قضية "العقيلة" نقطة التحول في مسار حماية المال الاقتصادي وضبط إيقاع العمل المؤسساتي في سوريا؟ 

زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي