أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

ساويرس في دمشق: اختبار ثقة جديد لمناخ الاستثمار السوري

في خطوة تحمل دلالات سياسية واقتصادية متصلة شهد قصر الشعب في دمشق استقبال الرئيس السوري أحمد الشرع لرجل الأعمال المصري نجيب ساويرس. هذا اللقاء لم يكن حدثاً معزولاً بل جاء كحلقة في سلسلة من التحركات السورية الرامية إلى إعادة صياغة جاذبية السوق المحلية وتأتي هذه الزيارة بعد نحو شهرين من استقبال الشرع لرجل الأعمال المصري حسن علام في لقاء بحث فرص التعاون بمجالات التطوير العقاري والإنشاءات وتأهيل البنية التحتية.

أبعاد اللقاء الاستثمار كأداة لإعادة الإعمار
عقب اللقاء الرئاسي انتقل ساويرس إلى مقر وزارة الأشغال العامة والإسكان حيث التقى الوزير مصطفى عبد الرزاق. وقد تركز النقاش حول استكشاف آفاق التعاون والاستثمار في قطاعي الإسكان والتنمية العمرانية. وأكد ساويرس خلال الاجتماع اهتمامه بالاستثمار في سوريا مستعرضاً خبرات شركته في التطوير العقاري والتنمية إلى جانب رؤيته للمساهمة في تطوير الكوادر والمؤسسات وتنفيذ مشاريع تخدم مختلف الشرائح الاجتماعية. من جانبه استعرض الوزير أولويات الوزارة في قطاع الإسكان ولا سيما معالجة العجز السكني واستكمال المشاريع المتعثرة مؤكداً أهمية الاستفادة من التجارب الاستثمارية الناجحة.

قراءة تحليلية ما وراء زيارة ساويرس
يرى المراقبون أن دمشق تسعى من خلال هذه اللقاءات إلى استعادة الثقة حيث إن استقطاب أسماء وازنة مثل ساويرس وعلام يعكس رغبة سورية في كسر الجمود الاستثماري وجذب رؤوس الأموال الإقليمية كما تضع السلطات السورية قطاع الإسكان والبنية التحتية على رأس قائمة أولوياتها ليس فقط كحل للأزمات الخدمية بل كواجهة لمرحلة ما بعد الحرب إضافة إلى التركيز على تطوير الكوادر والمؤسسات الذي أشار إليه ساويرس مما يوحي بأن الاستثمارات المطلوبة تتجاوز مجرد البناء لتصل إلى نقل المعرفة التقنية والإدارية للمؤسسات العامة.

إن هذه التحركات تعيد رسم خريطة الشراكة بين القطاعين العام والخاص في سوريا حيث تراهن الحكومة على المستثمر العربي ليس فقط كممول بل كشريك في إعادة بناء المؤسسات في توقيت تبحث فيه دمشق عن مخرج اقتصادي يتجاوز التحديات الراهنة. 

زمان الوصل
    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي