أكد النائب العام للجمهورية العربية السورية، القاضي حسان التربة، اتخاذ سلسلة من الإجراءات القانونية لمنع فرار المشتبه بهم من البلاد، تشمل إصدار مذكرات توقيف غيابية والتنسيق مع الجهات الدولية المختصة، في إطار جهود تعزيز مسار العدالة الانتقالية.
وقال التربة، في تصريحات لوكالة الأنباء السورية "سانا" اليوم الأربعاء، إن وزارة العدل تواصل العمل على تطبيق القانون وملاحقة المتورطين في الانتهاكات، مشدداً على أن المحاسبة تمثل إحدى أولويات تحقيق العدالة الانتقالية في سوريا.
وأوضح أن العدالة الانتقالية لا تعتمد على أداة واحدة، وإنما تستند إلى مجموعة من الوسائل القانونية والحقوقية والسياسية المتكاملة، بما يضمن كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وأشار إلى وجود تعاون بين وزارة العدل ووزارة الداخلية والهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية والهيئة الوطنية للمفقودين، بهدف ملاحقة كل من يثبت تورطه في انتهاكات بحق السوريين وإحالته إلى القضاء المختص.
وأضاف أن السلطات القضائية اتخذت تدابير متعددة لمنع هروب المطلوبين، من بينها إصدار مذكرات توقيف غيابية، والعمل على تنفيذها عبر منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول)، والاتفاقيات الدولية، والقنوات الدبلوماسية المتاحة، لضمان تسليم الفارين من العدالة ومحاكمتهم أمام القضاء السوري.
وفي سياق متصل، أكد التربة اتخاذ إجراءات لحماية الشهود وتشجيعهم على الإدلاء بإفاداتهم، إلى جانب التعاون مع منظمات دولية لتقديم الدعم الفني والتدريب وبناء القدرات اللازمة لإنجاح مسار العدالة الانتقالية.
وشدد النائب العام على أن القضاة المكلفين بملفات العدالة الانتقالية يتمتعون بالكفاءة والثقة والخبرة اللازمة لأداء مهامهم.
يُذكر أن الرئيس السوري أحمد الشرع أصدر في 18 مايو/أيار 2025 مرسوماً يقضي بتشكيل هيئة للعدالة الانتقالية، تتولى كشف الحقائق المتعلقة بالانتهاكات المنسوبة إلى النظام السابق، ومحاسبة المسؤولين عنها، والعمل على جبر الضرر الواقع على الضحايا.
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية